الإجماع الذي يحكم به على كتاب الله تعالى وعلى السنة المتواترة ويستحيل في العادة التسليم لخبر يرفع به الكتاب المقطوع به إلا إذا استند إلى مستند مقطوع به فأما رفع المقطوع بما ليس بمقطوع فليس معلوما حتى لا يتعجب متعجب ولا يقول قائل كيف ترفعون الكتاب القاطع بإجماع مستند إلى خبر غير معلوم الصحة وكيف تذهل عنه جميع الأمة إلى زمان النظام فيختص بالتنبه له ؟ هذا وجه الاستدلال .
[مناقشة المنكرين للأدلة المثبتة للإجماع]:
وللمنكرين في معارضته ثلاثة مقامات : الرد والتأويل والمعارضة .
المقام الأول : في الرد :
وفيه أربعة أسئلة :
السؤال الأول : قولهم : لعل واحدا خالف هذه الأخبار وردها ولم ينقل إلينا؟
قلنا :هذا أيضا تحيله العادة إذ الإجماع أعظم أصول الدين فلو خالف فيه مخالف لعظم الأمر فيه واشتهر الخلاف إذ لم يندرس خلاف الصحابة في دية الجنين ومسألة الحرام وحد الشرب فكيف اندرس الخلاف في أصل عظيم يلزم فيه التضليل والتبديع لمن أخطأ في نفيه وإثباته وكيف اشتهر خلاف النظام مع سقوط قدره وخسة رتبته وخفي خلاف أكابر