كتاب أمالي القالي (اسم الجزء: 1)

فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا إِلا كُنْتُ شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» هكذا سَمِعْتُ بلا لَهُ اللابة واللوبة: الحرة، فمن قَالَ لابة، قَالَ فِي جمعها: لاب، ومن قَالَ: لوبة، قَالَ فِي الجمع: لوب، قَالَ سلامة بْن جندل:
حتى تركنا وما تثنى ظعائننا ... يأخذن بين سواد الخط فاللوب
والعضاه: كل شجر لَهُ شوك يعظم، ومن أعرف ذَلِكَ: الطلح والسلم والسيال والعرفط والسمر والشبهان والكنهبل، والواحدة عضة، قَالَ الراعي:
وخادع المجد أقوام لهم ورق ... راح العضاه بِهِ والعرق مدخول
واللاواء: الشدة، قَالَ رؤبة:
لاواءها والأزل والمظاظا
الأزل: الضيق.
والمظاظ: المشارة، يُقَال: ماظظت فلانا مماظة ومظاظا.

مبحث الكلام عَلَى غريب ألم أخبر أنك تقوم الليل إلخ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَقُرِئَ عَلَى الأَزْرَقِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ» .
فَقُلْتُ: إِنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ عَيْنَاكَ، وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ، إِنَّ لِعَيْنِكَ حَقًّا، وَلأَهْلِكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ حَقًّا، فَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ» قال أبو على: قَالَ أَبُو عمرو الشيبانى: هجمت عينه، وخوصت، وقدحت ونقنقت عينه نقنقة: كل ذَلِكَ إذا غارت.
وقَالَ الأصمعى: حجلت عينه وهجمت: كلاهما غارت.
وجاء حاجلةً عينه، وأنشد:
وأهلك مهر أبيك الدواء ... لَيْسَ لَهُ من طعام نصيب
فتصبح حاجلةً عينه ... لحنو استه وصلاه غيوب

الصفحة 10

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text