كتاب أمالي القالي (اسم الجزء: 1)

ويقَالَ: أصابتنا حاسة، ويقَالَ: البرد محسة للنبت، أي يحرقه، ويقَالَ: ضربه فما قَالَ: حس مكسور، وهي كلمة تُقَال عند الجزع، قَالَ الراجز:
فما أراهم جزعا بحس ... عطف البلايا المس بعد المس
ويقَالَ: اشتر لي محسةً للدابة.
والحساس: سمك يجفف يكون بالبحرين.
وقَالَ اللحياني: الحساس: الشؤم والنكد،
وأنشدنا أَبُو زيد:
رب شريب لك ذي حساس ... أقعس يمشي مشية النفاس
ليس بريان ولا مواسي
ويقَالَ: انحست أسنانه إذا تكسرت وتحاتت، قَالَ العجاج:
فِي معدن الملك القديم الكرس ... ليس بمقلوع ولا منحس
ويقَالَ: حسستهم إذا قتلتهم، قَالَ الله تعالى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152] .
ويقَالَ: أحسست بالخبر وحسست به وأحست به وحسيت به، قَالَ أَبُو زبيد:
خلا أن العتاق من المطايا ... حسين به فهن إليه شوس
ويقَالَ: حسست له أحس، أي رققت له، يُقَال: إني لأحس له، أي أرق له وأرحمه، قَالَ القطامي:
أخوك الذي لا تملك الحس نفسه ... وترفض عند المحفظات الكتائف
والكتائف جمع كتيفة، وهي هاهنا الحقد.
والكتيفة أيضاً: ضبة الحديد، وقَالَ أَبُو نصر: الكتيفة: بيضة الحديد، ولا أعرف هذه الكلمة عَنْ غيره.
يقول: أخوك الذي إذا رآك فِي شدة لم يملك أن يرق لك، وقَالَ الأصمعي: يُقَال: إن البكري ليحس للسعدي، أي يرق له.
وقرأنا عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد:
إذا تجافين عَنِ النسائج ... تجافي البيض عَنِ الدمالج
يعني: إبلا، يقول: بهن جراح من حزمهن، فهن يتجافين عنها كما تجافي النساء عَنْ دمالجهن إذا بردت عليهن.

الصفحة 176

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text