كتاب أمالي القالي (اسم الجزء: 1)

وأنشدني له أيضاً:
ما ترى نعمة السماء عَلَى الأرض ... وشكرا الرياض للأمطار
وكأن الربيع يجلو عروساً ... وكأنّا من قطرة فِي نثار
وأنشدني له أيضاً:
وموقرة بثقل الماء جاءت ... تهادى فوق أعناق الرياح
فجادت ليلها وبلا وسحا ... وهطلاً مثل أفواه الجراح
ولابن المعتز فِي وصف السحاب:
كأن الرباب الجون والفجر ساطع ... دخان حريق لا يضيء له جمر
وأنشدني بعض أصحابنا لأبي الغمر الجبلي:
نسجته الجنوب وهو صناع ... فترقى كأنه حبشي
وقرى كل قرية كان يقرو ... ها قري لا يجف منه قرى
وأنشدنا أَبُو عبد الله نفطويه، قَالَ: أنشدنا أَبُو العباس أحمد بن يحيى فِي صفة سحابة:
كأنه لما وهي سقاؤه ... وانهل من كل غمام ماؤه
حم إذا حمشه قلاؤه
الحم: ما بقي من الشحم إذا أذيب.
وحمشه: أحرقه.
وأنشدنا محمد بن السري السراج:
بدا البرق من أرض الحجاز فشاقني ... وكلّ حجازي له البرق شائق
سرى مثل نبض العرق والليل دونه ... وأعلام أبلى كلها والأسالق
أخذه منه الطائي فقَالَ:
إليك سرى بالمدح ركب كأنهم ... عَلَى الميس حيّات اللصاب النضانض
تشيم برقا من نداك كأنها ... وقد لاح أولادها عروق نوابض
وأنشدني بعض أصحابنا:
أرقت لبرق آخر الليل يلمع ... سرى دائباً منها يهبّ ويهجع
سرى كاقتذاء الطير والليل ... ضارب بأرواقه والصبح قد كاد يسطع

الصفحة 179

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text