كتاب أمالي القالي (اسم الجزء: 1)

وقَالَ أَبُو بَكْرِ بن دريد:
هذا البيت يضرب مثلاً لكل من أتى ... متهدداً فصادف ما يقمع تهدّده
قَالَ: والعرب تقول: أنت مختلّ فتحمّض.
وقَالَ اللحياني: يُقَال: قد عمّ فلان وخلّ وخللّ، والمخللّ: الذي يخصّ، وأنشد:
قد عمّ فِي دعائه وخلاّ ... وخطّ كاتباه واستملاّ
وأنشد أيضاً:
عهدت بها الحيّ الجميع فأصبحوا ... أتوا داعياً لله عمّ وخلّلا
وقَالَ أَبُو نصر، وأَبُو عبيدة، واللحياني، عَنِ الأصمعيّ: خلّ كساءه وثوبه يخلّه خلاً إذا شكّه بالخلال.
وقَالَ اللحياني: يُقَال: طعنته فاختللت فؤاده، وأنشد:
نبذ الجؤار وضل هدية روقة ... لما اختللت فؤاده بالمطرد
وقَالَ أَبُو نصر: أخلّ بموعده إذا لم يوف به.
وقَالَ اللحياني: الخلّة: جفن السيف، وجمعها خلل.
قَالَ: ويقَالَ: وجدت فِي فمي خلّةً فتخلّلت، وهو ما يبقى بين الأسنان من الطعام، والجمع خلل، ويقَالَ: أكل خلالته.
وقَالَ أَبُو النصر: الخلّة والخلالة واحد، وهو ما يبقى بين الأسنان من الطعام، والجمع خلل.
وقَالَ اللحياني: خلّل بين أصابعه بالماء وخلّل لحيته إذا توضّأ.
ويقَالَ: خلّ الفصيل يخلّه خلاً إذا جعل فِي أنفه عوداً لئلا يرضع.
والخلّ: الطريق فِي الرّمل، والخلّ والخمر: الخير والشر، يُقَال: ما فلان بخلٍّ ولا خمر، أي ليس عنده خير ولا شر، قَالَ النمر بن تولب:
هلا سألت بعادياء وبيته ... والخلّ والخمر التي لم تمنع

مطلب حكم ومواعظ من الكلام الحكماء
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن دريد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنْ أبى عبيدة، قَالَ: قَالَ معاوية: الفرصة خلسة، والحياء يمنع الرزق، والهيبة مقرون بها الخيبة، والكلمة من الحكمة ضالّة المؤمن.
وحَدَّثَنَا، قَالَ: أَنْبَأَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: سمعت أعرابيا من بني مرّة يعظ ابناً له وقد أفسد ماله فِي الشراب فقَالَ: لا الدّهر يعظك، ولا الأيام أيام تنذرك، والساعات تعدّ عليك، والأنفاس تعدّ منك، أحبّ أمريك إليك، أردّهما بالمضرّة عليك
قَالَ: وأَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: سمعت أعرابياً يقول لأخٍ له: اعلم أن الناصح لك المشفق عليك من طالع لك ما وراء العواقب

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text