كتاب أمالي القالي (اسم الجزء: 1)

وقَالَ الآخر:
وما كنت أخشى الدهر إحلاس مسلم ... من الناس ذنباً جاءه وهو مسلما
أراد: وما كنت أخشى الدهر إلزام مسلم مسلما ذنبا جاءه وهو، أي جاءه معاً.
وقَالَ رؤبة:
والملغ يلكي بالكلام الأملغ
الملغ: الماجن.
والأملغ: الأمجن.
وقَالَ كعب بن زهير يمدح الأنصار:
دربوا كما دربت أسود خفيّة ... غلب الرّقاب من الأسود ضواري
وقَالَ العجّاج:
يقتسر الأقران بالتّقمّم ... قسر عزيز بالأكال ملذم
والأكال: ما أكل.
وقَالَ أوس بن حجر:
فما زال حتّى نالها وهو معصم ... على موطن لو زل عنها تفصلا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن دريد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنِ العتبى، قَالَ: سمعت أعرابياً، يقول: أسوأ ما فِي الكريم أن يكفّ عنك خيره، وخير ما فِي اللئيم أن يكفّ عنك شره
وحَدَّثَنَا أَبُو عثمان الأشنانداني، عَنِ الأخفش سعيد بن مسعدة، قَالَ: كتب رجل من أهل البصرة إِلَى أخ له: أما بعد، فإنه يسهّل عَلَى طلب الحاجة أمران فيك، وأمران لي، وأمر من قبل الله، وبه تمامها، فأما اللذان فيك: فاجتهادك فِي النّجح، ومبالغتك فِي الاعتذار، وأما اللذان لي: فإني لا أضيق عليك بعذري، ولا أصون عنك شكري، وأما الذي من قبل الله جلّ وعزّ: فإيماني بأنّ كلّ مقدور كائن، والسلام
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عثمان، عَنِ التوزى، عَنْ أبى عبيدة، قَالَ: مرّ رجل من أهل الشام بامرأة من كلب فقَالَ: هل من لبن يباع؟ فقَالَت: إنك للئيم أو حديث عهد بقوم لئام؟ هل يبيع الرّسل كريم أو يمنعه إلا لئيم! إنا لندع الكوم لأضيافنا تكوس، إذا عكف الزمان الضّروس، ونغلي اللحم غريضا، ونهينه نضيجا الرّسل: اللّبن
وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ:
فتى لا يعد الرسل يقضي مذمّةً ... إذا نزل الأضياف أو ينحر الجزرا

الصفحة 206

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text