كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)

المقدمة
إِنَّ الحَمْدَ للَّه نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، وَنَعُوذُ باللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا فَمَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادَيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إله إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102)} [آل عمران: 102].
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71].
وبعد
فقد كانَ أئمة هذا الدين قوَّامين عليه حِفْظًا وبلاغًا وإرشادًا، وكانُوا خيرَ قدوةٍ للنَّاسِ، ومَثَلًا عَليًّا في إصابةِ الحقّ وتأييدِهِ، وكَشفِ الباطِلِ وإزهاقِهِ، التفَّ حولَهُم الناسُ وقصدوهم ليُظْهِرُوا لهم الدينَ الخالِصَ بما ورِثوه عَنْ نبيّهم صلى اللَّه عليه وسلم، فيجدونَ عندَهُم ما يَرْوِي غلَّتَهُم ويزيلُ شبهتَهُم ويزيدُ يقينَهم باللَّه عزَّ وجلَّ وشريعتِهِ، وانتشرَ كلامُهم في الآفاقِ، وأضحى مَنْهلًا عَذْبًا لكلِّ طالبِ حقٍّ ومريدِ صِدْقٍ.

الصفحة 9

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text