هذه الآداب النبوية لقد اشتملت على تهذيب هذا النوع البشري الذي هو كله ذنوب وعيوب ويأتي إذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة تمحها (ك هب عن ابن عمرو) (¬1) رمز المصنف لصحته.
420 - " إذا استأجر أحدكم أجيرًا فليعلمه أجره (قط) في الأفراد عن ابن مسعود (ض) ".
(إذا استأجر أحدكم أجيرًا فليعلمه أجره) ظاهر الأمر الوجوب وقد ذهب الفقهاء إلى خلافه وسموه الإجارة الفاسدة وإعلامه قدر أجره فيه طيبة نفسه وإقناعه وسد باب التشاجر بعد ذلك (قط في الإفراد عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه (¬2).
421 - " إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له، فليرجع. مالك (حم ق) عن أبي موسى وأبي سعيد معا (طب) والضياء عن جندب البجلي (صح) ".
(إذا استأذن أحدكم ثلاثًا) الاستئذان استفعال من الإذن أي طلب الدخول على الغير وقد أدَّب الله عباده في ذلك حيث قال: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور: 27] قال الثعلبي (¬3): حتى تسأذنوا قال ابن عباس: إنما هو يستأذنوا وإنما أخطأ الكتاب وكان ابن عباس وأبيّ
¬__________
(¬1) أخرجه الحاكم (1/ 54) والبيهقي في الشعب (8027) والطبراني في الأوسط (8747) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (317) والسلسلة الصحيحة (1228).
(¬2) أخرجه الدارقطني في الأفراد كما في أطراف ابن طاهر (4/ 106 رقم (3723) وكما في الكنز برقم (9124) وقد حكم عليه البيهقي بالضعف كما في السنن الكبرى (6/ 120) من رواية أبي هريرة وقال: وقيل من وجه آخر ضعيف عن ابن مسعود. وأخرجه الديلمي في الفردوس برقم (1214)، وانظر: نصب الراية (4/ 131)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (345) والضعيفة (2316): ضعيف جدًا؛ لأن فيه أبو مسعود الجرار اسمه عبد الأعلي بن أبي المساور الزهري قال الحافظ في التقريب (3737): متروك.
(¬3) انظر تفسير الثعالبي (3/ 155).