كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

حالة يلتذ صاحبها بزهيد العيش أتم لذة من غيرها وإلا فالزهيد من العيش مندوب إليه في كل حال (وقل على الدنيا مني وأهلها الدمار) بفتح الدال المهملة أي الهلاك يقول ذلك بلسان حاله أو مقاله وليس المراد الدعاء على الدنيا وأهلها بل المراد استخفافه بها واحتقاره لها (عد هب عن أبي هريرة (¬1)) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه الحسين بن عبد الغفار قال الدارقطني: متروك وقال الذهبي: متهم وأبو يحيى الوقاد قال الذهبي: كذَّاب.

441 - " إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة، لا يتبيغ الدم بأحدكم فيقتله (ك) عن أنس (صح) ".
(إذا اشتد الحر) أي حر الزمان وذلك في زمن القيض وقد اتفق الأطباء على أن استفراغ الدم في نيسان من أشهر القيض محمود ويحتمل أن يراد الحر في البدن فإنه يكون عن الدم (فاستعينوا بالحجامة) على دفع مضرة شدته وتقدم ضبطه (لا يتبيغ الدم) في قوله احتجموا (بأحدكم فيقتله) بنصب اللام بالفاء لكمال شرط نصبها (ك عن أنس) رمز المصنف لصحته وصحَّحه الحاكم وأقرَّه الذَّهبي (¬2).

442 - " إذا اشترى أحدكم بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه، وليتعوذ بالله من الشيطان (د) عن ابن عمر (ح) ".
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي في الشعب (10366)، وابن عدي في الكامل (6/ 432) في ترجمة ماضي بن محمد أبو مسعود الغافقي وقال: منكر الحديث، وفي الإسناد الحسين بن عبد الغفار قال الدارقطني: متروك وقال ابن عدي له مناكير، انظر: الميزان (2/ 295) وأبو يحيى الوقاد كذبه الذهبي، انظر: المغني في الضعفاء (2204) وأورده الغماري في المداوي (1/ 305) وقال: موضوع. وكذلك قال الألباني في ضعيف الجامع (368) والسلسلة الضعيفة (489).
(¬2) أخرجه الحاكم (4/ 212) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وابن حبان في الضعفاء (2/ 212) رقم (986). وفي إسناده محمد بن القاسم الأسدي قال أحمد: والدارقطني: كذَّاب انظر: المغني في الضعفاء (5915)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (367) والسلسلة الضعيفة (2331).

الصفحة 565