كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

(إذا اشترى أحدكم بعيرًا) في القاموس (¬1): البعير وبكسر الجمل البازل والجذع وقد يكون للأنثى والحمار وكل ما يحمل وهاتان عن ابن خالويه (فليأخذ بذروة سنامه) بضم الذال المعجمة وتكسر أعلاه كما في النهاية (¬2) والذروة من كل شيء أعلاه (وليتعوذ بالله من الشيطان) وذلك لما يأتي من حديث أبي هريرة عند الحاكم "على ذروة كل بعير شيطان" (¬3) والأقرب أن المراد هنا الإبل خاصة لأن البقر لا يحمل عليها وغيرها من الدواب وإن حمل عليها فلا سنام لها هذا على كلام ابن خالويه (د عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه.

443 - " إذا اشترى أحدكم لحمًا فليكثر مرقته، فإن لم يصب أحدكم لحما أصاب مرقا، وهو أحد اللحمين (ت ك هب) عن عبد الله المزني (صح) ".
(إذا اشترى أحدكم لحمًا فليكثر مرقته) ندبًا وإرشادًا إلى عموم النفع (فإن لم يصب أحدكم لحمًا) لقلته وكثرة (الأكلة أصاب مرقًا وهو أحد اللحمين) تسميه المرق لحمًا مجاز تغليبًا، وفيه الإرشاد إلى الاجتزاء من الدنيا بأدنى شيء (ت ك هب عن عبد الله (¬4) المزني) قال في الكبير بعد رمز الترمذي: غريب، وبعد رمز
¬__________
(¬1) القاموس المحيط (ص 449).
(¬2) النهاية (2/ 159) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 612).
(¬3) أخرجه أبو داود كما في الكنز (24955) عن ابن عمر، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (370). وقد أخرجه أبو داود (2160) وابن ماجه (2252) والنسائي في السنن الكبرى (10069) والبيهقي في السنن (7/ 148) من حديث عبد الله بن عمرو: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك" وحسنه الألباني في صحيح الجامع (341).
(¬4) في المطبوع حديث: "إذا اشترى أحدكم الجارية فليكن أول ما يطعمها الحلو، فإنه أطيب لنفسها (طس) عن معاذ" أخرجه الترمذي (1832) والحاكم في المستدرك (4/ 130) وتعقبه الذهبي في التلخيص: محمد -بن فضاء- ضعفه ابن معين، والبيهقي في الشعب (5920) وقال: تفرد به=

الصفحة 566