كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

(إذا أعطيتم) بصيغة المعلوم خطابًا للذين يخرجون (الزكاة فلا تنسوا ثوابها) أمرها الذي يطلبونه من الله سبحانه وتعالى أي لا تنسوا طلبه (أن تقولوا اللهم اجعلها مغنمًا) أن تقولوا إلى آخره بدل من الثواب أي لا تنسوا هذا القول فإنه أجرها أي سبب أجرها والمغنم بزنة مفعل هو ما يناله الإنسان من الأشياء من غير مشقة أي اجعلها عند قلبي في السماحة بها والرضى والسرور بإخراجها كالمغنم الذي أحوزه وأحرزه فلا تتبعها نفسي أو اجعلها في الأجر كأجر الغانمين وهم المجاهدون لأني جاهدت نفسي في إخراجها والسماحة بها (ولا تجعلها مغرمًا) هو بدينه وهو ما يؤخذ من الإنسان مما يلزمه أداؤه كرهًا فيسلمه غير طيبة به نفسه ولا طالب به مرضاة الله تعالى وهي صفة للمنافقين كما حكاه الله عنهم في سورة التوبة (5 ع عن أبي هريرة (¬1)) رمز المصنف لضعفه وقال في الكبير بعد ذكره: وضعف انتهى. ووجه ضعفه أن فيه سويد بن سعيد قال أحمد. متروكٌ (¬2).

462 - "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإنه بركة، فإن لم يجد تمرا فليفطر
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجه (1797) وأبو يعلى (3775)، وقال البوصيري في الزوائد (2/ 88) هذا إسناد ضعيف البحتري متفق على تضعيفه والوليد مدلس. وفي إسناده أيضًا: سويد بن سعيد الحدثاني قال أحمد متروك وقال النسائي ليس بثقة وقال البخاري عمى فكان يقبل التلقين وقال أبو حاتم صدوق. انظر المغني في الضعفاء (2706)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (386) والسلسلة الضعيفة (1096) موضوع.
(¬2) لم أقف على قول الإِمام أحمد هذا، إلا عند ابن الجوزي فهو نقل عنه هذا القول، وروى الميموني عن أحمد قال: ما علمت إلا خيرًا، وفي التهذيب (4/ 272)، قال عبد الله: عرضت على أبي أحاديث سويد عن ضمام بن إسماعيل، فقال: اكبها كلها، فإنه صالح، أو قال: ثقة، باختصار سويد بن سعيد الحدثاني أبو محمد، تكلم فيه بعضهم ووثقه الآخرون، وحاصل كلامهم أن كتابه ونسخته صحيحة، وأما ما حدث من حفظه ففيه ضعف. انظر: بحر الدم (ص: 417)، وميزان الاعتدال (2/ 248)، والتقريب (290).

الصفحة 581