كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)

(إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك) فإنه لا يكون من أجل الإقراض (ص 5 هق عن أنس) رمز المصنف لحسنه (¬1).

466 - " إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه خطاياه كما يتحات عن الشجرة البالية ورقها سمويه (طب) عن العباس (ض) ".
(إذا اقشعر) تقبض وتجمع (جلد العبد من خشية الله) بسبب خوفه منه تعالى وهذا لا يكون إلا عند شدة الخوف منه تعالى وقد يجعل كناية عن شدة الخوف وإن لم تقع الحقيقة (تحاتت عنه خطاياه) تساقطت عنه كأنه حامل لها (كما يتحات عن الشجرة البالية) بالباء الموحدة والسلام من بلى الشيء إذا خلق وفي نسخة اليابسة (ورقها) تشبيهًا للمقول بالمحسوس إبراز التصوير ذهابها (سمويه طب عن العباس) رمز المصنف لضعفه (¬2).

467 - " إذا أقل الرجل الطعم ملئ جوفه نورًا (فر) عن أبي هريرة (ض) ".
(إذا أقل الرجل الطعم ملأ) الله (جوفه نورًا) الطعم بضم الطاء وسكون العين الأكل وأما بفتحها فهو ذوق الشيء بما يجده اللسان منه وتقدم الكلام في ذلك (فر عن أبي هريرة (¬3)) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه علان الكرخي متهم
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجه (2432)، قال البوصيري (3/ 70): هذا إسناد فيه مقال. والبيهقي في السنن (5/ 350)، وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (3/ 8): وإسناد هذا الحديث غير قوي على كل حال، فإن ابن عياش متكلم فيه وحديث أنس الموقوف أخرجه البيهقي في الشعب (5532). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (390) والسلسلة الضعيفة (1163).
(¬2) أخرجه البزار (1322) والبيهقي في الشعب (803) وتاريخ بغداد (4/ 56) وقال المنذري في الترغيب والترهيب/ (4/ 117) رواه أبو الشيخ ابن حيان في الثواب وقال الهيثمي في المجمع: (10/ 310) فيه أم كلثوم بنت العباس ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات. وأورده الحافظ في الإصابة (8/ 295) وعزاه لسمويه، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (319) وفي السلسلة الضعيفة (2343) لجهالة أم كلثوم ابنة العباس، وفي إسناده أيضًا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال الحافظ في التقريب (7591) اتهموه بسرقة الحديث.
(¬3) أخرجه الديلمي في الفردوس (1138) وفي إسناده محمد بن إبراهيم بن العلاء بن السائح أورده=

الصفحة 585