كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

ذلك [ص 81]: (ولا يكفي تراب نجس في الأصح).
ومقتضى كلامهما: أنه يكفي المستعمل، وفي "شرح المهذب" في تعليل عدم إجزاء النجس؛ لأنه غير طهور. انتهى (¬1).
وهو يقتضي عدم إجزاء المستعمل، ولم يتعرضوا للتصريح بذلك.
وقال السبكي في "شرح مختصر التبريزي": ينبغي أن يجوز.
ولم أر من صرح به، ويرد على إطلاق "التنبيه" و "المنهاج": ما إذا تنجست الأرض الترابية .. فلا يجب فيها التتريب، وأشار لذلك "الحاوي" بقوله [ص 119]: (لا الأرض) لكنه يوهم نفي الغسل مطلقًا، وإنما أراد: نفي التتريب، وبعضهم يقول: يكتفى بترابها، وهو على هذا مستثنى من اشتراط طهارة التراب لا من اشتراط أصل التراب، والله أعلم.
وصريح كلامهم: أنه لا يتعين للتراب غسلة، وهو المشهور، لكن الأُولى أَوْلى، وظاهر عبارة الشافعي في "البويطي": تعين الأولى أو الأخرى (¬2)، وعليه جرى المرعشي في كتابه "ترتيب الأقسام"، وذكره السبكي بحثًا.
243 - قول "التنبيه" [ص 23]: (فإن غسل بدل التراب بالجص والأشنان .. ففيه قولان، أصحهما: أنه يطهر) الأظهر: أنه لا يطهر، وقد ذكره "المنهاج" (¬3).
244 - قول "التنبيه" [ص 23]: (وإن غسل بالماء وحده .. ففيه وجهان) أي: زاد ثامنة بدل التراب؛ فإنه محل الخلاف، والأصح: أنه لا يطهر، وليس المراد: أنه غسل سبعًا بغير تتريب؛ فإن ذلك لا يكفي بلا خلاف، وعبارة "النبيه" (¬4) مختصر الكتاب: (ولو أبدل التراب بغسلة) وهي أوضح، لكن فيها نظر؛ لأن الباء تدخل على المتروك، فمقتضاها: أنه ترك الغسل وأتى بالتراب، وهو خلاف المراد.
245 - قول "التنبيه" -والعبارة له - و "الحاوي": (ويجري في بول الغلام الذي لم يطعم) (¬5) زاد "المنهاج" [ص 81]: (غير لبن) وهي موافقة لعبارة الرافعي وغيره (¬6).
قال ابن يونس وابن الرفعة: (لم يطعم ما يستقل به؛ كالخبز ونحوه).
وفي العبارة الأولى إفراط؛ لأن الصغير لابد له عادة من تلعيق العسل ونحوه، وفي الثانية
¬__________
(¬1) المجموع (2/ 538).
(¬2) مختصر البويطي (ق 9).
(¬3) المنهاج (ص 81).
(¬4) في النسخ: (التنبيه)، ولعل الصواب ما أثبت والمراد "النبيه مختصر التنبيه" لابن يونس، والله أعلم.
(¬5) التنبيه (ص 23)، الحاوي (ص 119).
(¬6) انظر "فتح العزيز" (1/ 64).

الصفحة 155