كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

بابُ التّيَمُّم
257 - قول "المنهاج" [ص 82]: (يتيمم محدث وجنب) كذا حائض ونفساء وذات ولد جاف إذا ألزمناها الغسل؛ فلذلك عبر "التنبيه" و "الحاوي" بـ (الأحداث) (¬1) فشمل الجميع، فلو حذف "المنهاج" (الجنب) .. لشمل المحدث الجميع.
وقد يقال: ذكره الجنب بعد المحدث من عطف الأخص على الأعم، ومع ذلك فيرد عليهم: التيمم عوضًا عن الأغسال المسنونة؛ فإن تقيدهم بالحدث يخرجه.
258 - قول "المنهاج" [ص 82]: (لأسباب) لو قال: (لواحد من أسباب) .. لكان أحسن، وكذا قول "الحاوي" [ص 134]: (بفقد ماء)، ثم قال [ص 136]: (وببرد، ومرض) لو أتى بـ (أو) بدل الواو .. لكان أحسن، وعبارة "التنبيه" حسنة؛ حيث قال [ص 20]: (إذا عجز عن استعمال الماء) فإن المبيح للتيمم شيء واحد، وهو: العجز عن استعمال الماء، وللعجز أسباب.
259 - قولهم والعبارة لـ "المنهاج": (فَقْدُ ماء) (¬2) في معنى فقده: بُعْدُه، وخوف طريقه، والاحتياج إليه أو إلى ثمنه، أو زيادة ثمنه، كما سيأتي ذلك.
260 - قول "التنبيه" [ص 21]: (لزمه طلبه) أي: بنفسه أو مأذونه، ويشترط: وقوع الطلب في الوقت، كما صرح بهما "الحاوي" (¬3)، ولم يتعرض لهما "المنهاج"، ومحل ذلك: إذا لم يتيقن فقده، فإن تيقن فقده .. لم يلزمه طلبه، كما صرح به "المنهاج" (¬4)، لكن قوله: (فإن تيقن المسافر فقده) (¬5) مثال لا قيد؛ فالمقيم قد تيقن فقده أيضًا، فكأنه جرى على الغالب، وهو مفهوم من قول "الحاوي" [ص 134، 135]: (في حد الغوث إن توهمه، وحد القرب إن تيقنه) فدل على أن لا طلب عند عدم توهمه.
261 - قول "التنبيه" [ص 21]: (فيما قرب منه) محله: إذا توهم الماء، بدليل قوله بعد [ص 21]: (وإن دُلَّ على ماء) وهو الذي أشار إليه "الحاوي" بقوله [ص 134]: (في حد الغوث إن توهمه).
¬__________
(¬1) التنبيه (ص 20)، الحاوي (ص 134).
(¬2) انظر "التنبيه" (ص 20)، و "الحاوي" (ص 134)، و "المنهاج" (ص 82).
(¬3) الحاوي (ص 134).
(¬4) المنهاج (ص 82).
(¬5) انظر "المنهاج" (ص 82).

الصفحة 161