274 - قوله: (واستئجاره) (¬1) أي: المذكور من الثوب والدلو، وعبارته تُوهم عود ذلك لأقرب مذكور، وهو: الدلو.
275 - قوله: (بعوض المثل) (¬2) يشمل: الثمن والأجرة، فلو زادت أجرة الدلو على أجرة المثل .. لم يجب، هذا هو المنقول.
وقال الرافعي: (لو قيل: يجب ما لم تجاوز الزيادة ثمن مثل الماء .. كان حسنًا) (¬3).
276 - قول "المنهاج" [ص 83]: (ولو وُهِبَ له ماء أو أُعِيرَ دلوًا .. وجب القبول في الأصح) فيه أمور:
أحدها: أنه يفهم أنه إذا لم يوهب ولم يُعَرْ .. لا يجب عليه أن يسأل ذلك، وكذا قول "التنبيه" [ص 21]: (وإن بُذل له)، وقول "الحاوي" [ص 135]: (وقبول قرضه وهبته) والأصح: وجوب الاستيهاب والاستعارة.
ثانيها: لو قال: (بُذل له) كما في "التنبيه" .. لكان أحسن؛ ليشمل ما لو أُقرِضَ الماء .. فإنه يجب عليه القبول في الأصح، وقد صرح به "الحاوي" (¬4).
ثالثها: أنه جمع بين هبة الماء وإعارة الدلو، فأوهم أن الوجه المقابل للأصح فيهما واحد، وليس كذلك، بل مقابل الأصح في هبة الماء: أنه لا يجب مطلقًا، وفي إعارة الدلو: أنه لا يجب إن زادت قيمة المستعار على ثمن الماء، كذا في "الشرح" و "الروضة" (¬5).
لكن في "شرح المهذب" وجهين، ثم قال: (وانفرد الماوردي بتخصيصهما بما إذا زادت قيمته على ثمن الماء، وإلا .. وجب) انتهى (¬6).
ومقتضاه: إجراء وجه مطلقًا.
رابعها: أن تعبيره في المسألتين بالأصح مخالف لما في "الروضة" فإنه عبر فيها في مسألة الهبة بالصحيح، وقال في الإعارة: وجب القبول قطعًا، وقيل: إن زادت قيمة المستعار على ثمن الماء .. لم يجب (¬7).
خامسها: أن محل وجوب القبول: إذا دخل الوقت؛ لأنه وقت الوجوب، ولم يتعرض له "المنهاج" و "الحاوي" أيضًا.
¬__________
(¬1) انظر "الحاوي" (ص 135).
(¬2) انظر "الحاوي" (ص 135).
(¬3) انظر "فتح العزيز" (1/ 211).
(¬4) الحاوي (ص 135).
(¬5) فتح العزيز (1/ 209)، الروضة (1/ 99).
(¬6) المجموع (2/ 282)، وانظر "الحاوي الكبير" (1/ 290).
(¬7) الروضة (1/ 99).