كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

282 - قول "التنبيه" [ص 20]: (وإعواز الماء، أو الخوف من استعماله) عطفًا على دخول الوقت في قوله: (ولا يجوز التيمم لمكتوبة إلا بعد دخول الوقت) (¬1)، ومقتضاه: كون قيد المكتوبة معتبرًا فيهما؛ حتى لا يشترط الإعواز، أو الخوف في غيرها, وليس كذلك قطعًا.
وأجاب عنه ابن الرفعة: بأن مجموع ذلك شرط في المكتوبة، واعترض عليه: بأنه يفهم أن المجموع ليس شرطًا في غيرها، وليس كذلك.
283 - قول "المنهاج" [ص 83]: (وإذا امتنع استعماله في عضو)، وقول "التنبيه" [ص 21]: (وإن كان في بعض بدنه قرح يمنع من استعمال الماء) أي؛ لأنه يخشى من استعماله أحد الأمور الستة المتقدم ذكرها في المرض.
وقال بعضهم: المراد بالامتناع هنا: امتناع وجوب الاستعمال، قال: ويحتمل أن يحرم استعماله عند الخوف، فالامتناع على بابه (¬2).
284 - قول "المنهاج" [ص 83]: (إن لم يكن عليه ساتر .. وجب التيمم) أي: جزمًا، وحكاية الرافعي فيه خلافًا .. وَهْمٌ (¬3).
قال في "الدقائق": (قوله في "المحرر": "إن لم يكن عليه ساتر على الصحيح، والصحيح: أنه يتيمم مع ذلك" معكوس، والصواب: ما في "المنهاج" فإن التيمم لا خلاف فيه) (¬4).
285 - قول "التنبيه" [ص 21]: (ويتيمم عن الجريح في الوجه واليدين) ذكره إيضاحًا؛ لينفي توهم إمرار التراب على الجرح فقط.
قال في "الكفاية": (وهي عبارة الماوردي وابن الصباغ والفوراني) (¬5).
وادعى في "الكفاية" أنه يفهم: أنه لا ترتيب بين الماء والتراب، والأصح: وجوبه في الوضوء، وقد صرح به "المنهاج"، لكن تعبيره بالأصح مخالف لتعبيره في "الروضة" فيه بالصحيح (¬6).
286 - وقول "المنهاج" [ص 83]: (ولا ترتيب بينهما للجنب) لو قال: (لمغتسل) .. كان أحسن وأشمل، وفي "الكفاية" عن النص: أنه يبدأ بالتيمم -أي: ندبًا- ليغسله الماء.
¬__________
(¬1) انظر "التنبيه" (ص 20).
(¬2) انظر "السراج على نكت المنهاج" (1/ 195).
(¬3) انظر "فتح العزيز" (1/ 264، 265).
(¬4) الدقائق (ص 39)، وانظر "المحرر" (ص 18).
(¬5) انظر "الحاوي الكبير" (1/ 273).
(¬6) المنهاج (ص 83)، الروضة (1/ 107).

الصفحة 172