كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

287 - وقوله: (فإن جُرِحَ عضواه .. فَتَيَمُّمَانِ) (¬1) أي: حتمًا، إلا في اليدين أو الرجلين .. فيتعدد ندبًا.
288 - قول "التنبيه" [ص 21]: (وإذا وضع الكسير الجبائر على غير طهر وخاف من نزعها التلف) أي: تلف النفس، أو العضو، أو منفعته، وفي معناه: بقية المحذورات المتقدم ذكرها في المرض وغيره، وهو معنى قول "المنهاج" [ص 84]: (كجبيرة لا يمكن نزعها) أي: لخوفه محذورًا مما تقدم بيانه.
289 - قول "التنبيه" [ص 21]: (مسح عليها) أي: جميعها على الأصح، وقد صرح به "المنهاج"، فقال [ص 84]: (مسح كل جبيرته) و "الحاوي" بقوله [ص 136]: (مسح مستوعب) والمراد: مسحها بالماء، كما صرح به "المنهاج" و "الحاوي".
290 - قول "المنهاج" [ص 84]: (غَسَلَ الصحيح وتيمم كما سبق) قد يفهم: الجزم بوجوب التيمم كالمسألة قبلها, وليس كذلك، ففيه قولان مشهوران صرح بحكايتهما "التنبيه"، أظهرهما: أنه يتيمم، ولم يذكر "التنبيه" غسل الصحيح هنا اكتفاءً بما تقدم (¬2).
وقد تفهم عبارتهما: أنه إذا كانت الجبيرة في موضع التيمم .. يمسح عليها بالتراب، والأصح: خلافه، وقد يفهم ذلك من قول "المنهاج" و "الحاوي": (بالماء) (¬3).
291 - قول "الحاوي" [ص 136]: (ويعيد لكل فرض مع ما يترتب عليه) كذا صححه الرافعي (¬4)، وصحح النووي: أنه لا يعيد ما ترتب عليه (¬5)، وذكر "المنهاج" التصحيحين (¬6)، وقال السبكي: "إن ما صححه الرافعي أصح نقلًا ودليلًا).
292 - قول "الحاوي" [ص 136]: (وقُدِّمَ في ماءٍ أُمِرَ به للأَوْلى: العطشان، ثم الميت الأول، فإن ماتا معًا، أو وجد الماء بعدهما .. فالأفضل) يلتحق بموتهما معًا: ما إذا لم يُعلم هل ماتا معًا أو على الترتيب؟ أو عُلم الترتيب وجهل السابق، أو نُسي، كما قال شيخنا في "المهمات": إنه القياس.
وقال شيخنا في "المهمات" أيضًا: (إن الأقرب: أن المعتبر في الأفضلية: غلبة الظن؛ لكونه أقرب إلى الرحمة، فلا يُقدَّم بالحرية والنسب؛ كما ذكره في تقديم الأفضل من الجنائز للإمام).
¬__________
(¬1) انظر "المنهاج" (ص 83).
(¬2) التنبيه (ص 21).
(¬3) الحاوي (ص 136)، المنهاج (ص 84).
(¬4) انظر "فتح العزيز" (1/ 265).
(¬5) انظر "المجموع" (2/ 345).
(¬6) المنهاج (ص 84).

الصفحة 173