كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

وقال ابن النقيب: (ولم أر التقييد بالخشن في غيره، وإنما الضابط: الغبار) (¬1).
299 - قول "الحاوي" [ص 138]: (وشُوِيَ) كذا في "الشرح" و "الروضة" وغيرهما (¬2)، وفي "شرح الوسيط" للنووي عن الأكثرين: المنع، وعن تصحيح المحققين: الجواز (¬3).
300 - قول "المنهاج" [ص 84]: (وكذا ما تناثر في الأصح)، وقول "الحاوي" [ص 138]: (ومتناثرًا) كذا أطلقه في "الروضة" وغيرها (¬4)، وقسمه في "شرح المهذب" قسمين:
أحدهما: ما أصاب العضو ثم تناثر عنه، وصحح أنه مستعمل.
والثاني: ما لم يمس العضو ألبتة، بل لاقى ما لصق بالعضو، قال: والمشهور: أنه ليس مستعملًا كالباقي بالأرض، وحكى الروياني فيه وجهين، قال: ولا معنى له (¬5).
تنبيه: محمد في "الروضة" التراب ركنًا (¬6)، وقال الرافعي: (الأولى: ألا يعد ركنًا، وإلا .. لعد الماء ركنًا في الوضوء) (¬7).
ولم يجعله هؤلاء الثلاثة ركنًا، والله أعلم.
301 - قول "المنهاج" [ص 84]: (ويشترط قصده) عبارة "المحرر": (والقصد إلى التراب لا بد منه) (¬8)، وفي "الشرح": (معتبر) (¬9) وهو محتمل للاشتراط والركنية، وعدَّه الغزالي ركنًا (¬10)، وتبعه في "الروضة" و "شرح المهذب" (¬11)، وقال السبكي: (إن القصد أولى بِعَدِّهِ ركنًا من النقل) بعكس ما في "المنهاج" لأن القصد مدلول التيمم، وأما النقل: فلازم، ولم يذكر "الحاوي" القصد بالكلية؛ لما ذكره الرافعي من كون القصد مندرجًا في النقل؛ فإنه إذا نقله مع النية .. حصل القصد، وقال السبكي معترضًا على "المنهاج": (لو حذف ذكر القصد .. كفاه ذكر النقل؛ فإنه يلزم منه القصد) انتهى.
وفيه نظر؛ لانفكاك القصد عن النقل فيما إذا وقف في مهب ريح بنية تحصيل التراب عليه، فلما
¬__________
(¬1) انظر "السراج على نكت المنهاج" (1/ 200).
(¬2) فتح العزيز (1/ 234)، الروضة (1/ 109).
(¬3) شرح الوسيط (1/ 376).
(¬4) الروضة (1/ 109).
(¬5) المجموع (2/ 249، 250)، وانظر "بحر المذهب" (1/ 218).
(¬6) الروضة (1/ 108).
(¬7) انظر "فتح العزيز" (1/ 245).
(¬8) المحرر (ص 19).
(¬9) فتح العزيز (1/ 234).
(¬10) انظر "الوجيز" (1/ 135)، و "الوسيط" (1/ 377).
(¬11) الروضة (1/ 110)، المجموع (2/ 264).

الصفحة 176