كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

قال في "شرح المهذب": (ولم أر فيه نقلًا، والمختار: الجزم بالحل، ويحتمل أن يخرج على الخلاف في كونهما عورة) (¬1).
قال في "التصحيح": (والمختار: أنه لا يحرم من الحائض غير الفرج) انتهى (¬2).
وهو اختيار الماوردي في "الإقناع" (¬3) والروياني في "الحلية"، وإذا قلنا: لا يحرم .. فهو مكروه.
واستحسن في "شرح المهذب" وجهًا ثالثًا: أنه إن وثق المباشر تحت الإزار بترك الوطء لورع أو قلة شهوة .. جاز، وإلا .. فلا (¬4).
341 - قول "التنبيه" [ص 22]: (وإذا انقطع الدم .. ارتفع تحريم الصوم، وتبقى سائر المحرمات إلى أن تغتسل) فيه أمران:
أحدهما: أنه أورد عليه: أنه كان ينبغي أن يستثنى: الطلاق أيضًا؛ فإن تحريمه يزول بمجرد الانقطاع، وقد استثناه في "المنهاج" (¬5).
وأجاب عنه ابن الرفعة: بأنه لم يذكره في المحرمات؛ فإنه يحرم على الزوج لا عليها.
قال النسائي: (وقد يعتذر بالاكتفاء بذكره في الطلاق) (¬6).
وأورد عليه: أن هذا يحسن اعتذارًا عن إهمال الشيخ مسألة الطلاق هنا، لا عن إتيانه بصيغة دالة على بقاء تحريمه الذي هو حرف السؤال.
واستثنى في "التصحيح" من كلام "التنبيه" أيضًا: عبور المسجد، فقال: (وأنه إذا قلنا بتحريمه فانقطع دمها .. جاز قبل الغسل) انتهى (¬7).
وقد عرفت أن مجرد العبور لا يحرم في الأصح، والاستثناء إنما هو على وجه؛ ولذلك قال: (إذا قلنا بتحريمه).
وقول ابن الرفعة: (رجحه في "الروضة") (¬8) يريد: تفريعًا على التحريم، ولا يرد هذا على "المنهاج" لأنه إنما ذكر تحريم العبور مع خوف التلويث، وإذا انقطع الدم .. أمن التلويث.
¬__________
(¬1) المجموع (2/ 366، 367).
(¬2) تصحيح التنبيه (1/ 98).
(¬3) الإقناع (ص 29).
(¬4) المجموع (2/ 366).
(¬5) المنهاج (ص 87).
(¬6) انظر "نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 15).
(¬7) تصحيح التنبيه (1/ 99).
(¬8) الروضة (1/ 137).

الصفحة 193