كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

وهو كذلك عند تقدم الحمرة، فإن تقدم السواد وأمكن الجمع .. فكلاهما حيض في الأصح، وقد ذكر "الحاوي" هذه الصورة بقوله [ص 143]: (ولا حقٍ نسبيّ إن أمكن الجمع).
ولا ترد على "المنهاج" لأنه قال [ص 88]: (فالضعيف استحاضة، والقوي حيض) فإن الأحمر إن جعل (ضعيفًا) (¬1) بالنسبة إلى السواد قبله .. فهو قوي بالنسبة إلى الصفرة بعده.
ثالثها: لاعتبار التمييز ثلاثة شروط:
- ألاَّ ينقص القوي عن أقل الحيض.
- ولا يزيد على أكثره.
- ولا ينقص الضعيف عن أقل الطهر.
وقد صرح بها "المنهاج" (¬2) وأشار إليها "الحاوي" بقوله [ص 142]: (بالشروط) وقد تفهم مما قدمه "التنبيه" في مقدار ذلك.
350 - قول "التنبيه" [ص 22]: (وإن لم تكن مميزة ولا عادة لها وهي المبتدأة .. ففيها قولان، أحدهما: أنها تحيض أقل الحيض) هذا هو الأصح، وكلامه يقتضي أنه لا يصدق عليها اسم المبتدأة إلا مع فقد التمييز، وليس كذلك، فالمبتدأة مميزة وغير مميزة، وكلام "المنهاج" مصرح بذلك (¬3).
لكن اعترض قوله: (أو مبتدأة لا مميزة) (¬4) بأن من فقدت شرط التمييز .. مميزة، لكن تمييزها غير معتبر.
وأجيب عنه: بأن قوله بعده: (أو فقدت شرط تمييز) (¬5) معطوف على قوله: (لا مميزة) وتقديره: أو مبتدأة لا مميزة، أو مبتدأة مميزة فقدت شرط التمييز.
351 - قولهم في المبتدأة: (إن حيضها: يوم وليلة) (¬6) محله: إذا عرفت وقت ابتداء الدم، وإلا .. فهي كالمتحيرة.
352 - قول "المنهاج" [ص 88]: (وطهرها تسع وعشرون) يحتمل عود (الأظهر) إليه أيضًا؛ أي: الأظهر: أن حيضها الأقل، لا الغالب، والأظهر أيضًا: أن طهرها تسع وعشرون، لا الغالب، وحينئذ .. فيقرأ: (وطهرها) بالنصب، ويحتمل أنه مفرع على القول الأول، فيقرأ
¬__________
(¬1) في (أ): (قويًا)، والمثبت من باقي النسخ.
(¬2) المنهاج (ص 88).
(¬3) المنهاج (ص 88).
(¬4) انظر "المنهاج" (ص 88).
(¬5) انظر "المنهاج" (ص 88).
(¬6) انظر "التنبيه" (ص 22)، و "الحاوي" (ص 142)، و "المنهاج" (ص 88).

الصفحة 197