كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

خروج وقت العشاء قد يفهم أنه لا يعتبر هذا الوصف هناك، وليس كذلك، بل وقت العشاء إنما يخرج بالصادق الذي يدخل به وقت الصبح، فلو عكس فوصفه به أولاً وأطلقه ثانياً بلام العهد ليعود إليه .. لكان أولى، وقد وصفه به " الحاوي " أولاً (¬1)، وقال " التنبيه " في الموضعين [ص 26]: (الفجر الثاني).
376 - قولهم: (إن وقت الجواز إلى طلوع الشمس) (¬2) أي: بلا كراهة إلى الحمرة، وبكراهة إلى الطلوع.
377 - قولهما: (يكره أن يقال للعشاء: عتمة) (¬3) كذا جزم بكراهته أيضاً في زيادة " الروضة " و" التحقيق " (¬4)، وحكى في " شرح المهذب " عن المحققين: أنه خلاف المستحب (¬5).
378 - قول " المنهاج " [ص 91]: (يكره الحديث بعدها) أي: بعد فعلها، وذلك يشمل: ما إذا جمعها تقديمًا مع المغرب.
قال شيخنا شهاب الدين بن النقيب: (ولم أره مصرحاً به نقلاً، قال: ومفهومه: أنه لا يكره قبل فعلها وإن كثر، وفيه نظر، ولو قيل: إنه بالكراهة أولى؛ لزيادة المحذور بتأخير العشاء على القول بأفضلية التقديم .. لكان له وجه ظاهر) انتهى.
379 - قوله: (إلا في خير) (¬6) ويستثنى أيضاً: الحاجة، ذكره في " الروضة " (¬7).
380 - قولهم: (إن الأفضل: تقديم الصلاة في أول الوقت، إلا في الإبراد بالظهر بشروطه) (¬8) يستثنى مع ذلك مسائل أخر:
الأولى: المقيم بمنى يندب له تأخير الظهر وتقديم الرمي عليه، حكاه في " شرح المهذب " في بابه عن نص الشافعي واتفاق الأصحاب (¬9).
الثانية: المسافر إذا كان سائراً وقت الأولى، فإن تأخيرها إلى الثانية أفضل، وقد ذكرها " التنبيه " و" المنهاج " في بابها (¬10).
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 149).
(¬2) انظر " التنبيه " (ص 26)، و" الحاوي " (ص 149)، و" المنهاج " (ص 90).
(¬3) انظر " التنبيه " (ص 26)، و" المنهاج " (ص 91).
(¬4) الروضة (1/ 182)، التحقيق (ص 162).
(¬5) المجموع (3/ 43).
(¬6) انظر " المنهاج " (ص 91).
(¬7) الروضة (1/ 182).
(¬8) انظر " التنبيه " (ص 26)، و" الحاوي " (ص 149، 150)، و" المنهاج " (ص 91).
(¬9) المجموع (8/ 169).
(¬10) التنبيه (ص 41)، المنهاج (ص 130).

الصفحة 206