كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

الإقامة) أي: فإنه مثنى، ويستثنى أيضاً: التكبير أولها وآخرها؛ فإنه مثنى، لكن لما كان على نصف لفظه في الأذان .. فكأنه مفرد، وكل تكبيرتين في الأذان يأتي بهما المؤذن بنفس واحد، بخلاف بقية ألفاظه؛ فإنه يأتي بكل كلمة بنفس.
412 - قول " التنبيه " [ص 27]: (يخفض صوته بالشهادتين) قال في " الكفاية ": ظاهره: ركنية ذلك، وهو وجه أو قول، والصحيح: خلافه، وصرح في " المنهاج " و" الحاوي " باستحبابه (¬1)، وعبارة " المنهاج ": (ويسن الترجيع فيه)، وقال في " التحرير " و" شرح المهذب ": هو أن يأتي بالشهادتين سراً (¬2)، وعكسه الماوردي وغيره، وهو المذكور في " شرح مسلم " (¬3)، وجعله الرافعي: مجموع الإتيان بهما سراً وجهراً، وتبعه في " الروضة " (¬4).
413 - قول " المنهاج " [ص 93] و" الحاوي " [ص 154]: (والتثويب في الصبح) هو كما في " التنبيه ": أن يقول بعد الحيعلة: (الصلاة خير من النوم) مرتين (¬5)، وصحح في " الروضة ": القطع بسنيته (¬6)، وهو المنصوص في القديم و" البويطي " و" الإملاء " (¬7)، واقتصر الرافعي على حكايته عن القديم، وجعل المسألة مما يفتى فيها على القديم، ونص في الجديد على كراهته، وعلَّلَه: بأن أبا محذورة لم يحكه، وقد صح أنه حكاه (¬8)، كما صححه ابن حبان، فصار مذهبه (¬9)، وإطلاقهم شامل لأذاني الصبح، وصححه في " التحقيق " (¬10)، وقال البغوي في " التهذيب ": (إن ثوب في الأول .. لا يثوب في الثاني على الأصح) (¬11).
وأقره في " الروضة " تبعاً للرافعي (¬12)، وشامل لأذان الثانية إذا قلنا به، وبه صرح ابن عجيل اليمني نظراً إلى أصله.
414 - قول "المنهاج " [ص 93] و" الحاوي " [ص 154]: (إنه يسن أن يؤذن قائماً للقبلة) يقتضي
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 153)، المنهاج (ص 93).
(¬2) تحرير ألفاظ التنبيه (ص 52)، المجموع (3/ 100).
(¬3) انظر " الحاوي الكبير " (2/ 46)، و" شرح مسلم " (4/ 81).
(¬4) انظر " فتح العزيز " (1/ 412)، و" الروضة " (1/ 199).
(¬5) التنبيه (ص 27).
(¬6) الروضة (1/ 199).
(¬7) مختصر البويطي (ق 12).
(¬8) انظر " فتح العزيز " (1/ 413).
(¬9) صحيح ابن حبان (1682).
(¬10) التحقيق (ص 169).
(¬11) التهذيب (2/ 42).
(¬12) فتح العزيز (1/ 414)، الروضة (1/ 199).

الصفحة 220