كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

والمشهور في " شرح المهذب "، وصححه في " التحقيق ": خلافه (¬1).
455 - قوله: (حط يديه) (¬2) ظاهره: الحط الكلي، والأصح في " الروضة ": إرسالهما إلى الصدر (¬3).
456 - قوله: (وتكون النية مقارنة للتكبير) (¬4)، وقول " المنهاج " [ص 96]: (ويجب قرن النية بالتكبير) حقيقة المقارنة: انطباق كل طرف على طرف، وهو وجه بعيد؛ لأن النية عرض لا تنقسم، فلا أول لها ولا آخر، والأصح: أنه توجد النية مع أول التكبير وتستمر إلى آخره، ثم قيل: الاستمرار: استحضارها، وقيل: توالي أمثالها؛ ولذلك عبر في " الحاوي " بقوله [ص 159]: (مقرونة بكل التكبير) فاعتبر مقارنة مجموع النية لكل التكبير، وصحح الرافعي في (الطلاق): الاكتفاء بمقارنة النية لأول التكبير (¬5)، واختار النووي في " شرح المهذب " تبعاً للإمام والغزالي في " الإحياء ": الاكتفاء بالمقارنة العرفية عند العوام، بحيث يعد مستحضراً للصلاة (¬6)، وقال السبكي: هو الصواب، وعليه نزل بعضهم كلام الشافعي رضي الله عنه.
457 - قول " التنبيه " في (صفة الصلاة) [ص 30]: (إذا أراد الصلاة .. قام إليها) إنما يتعين القيام في صلاة الفرض، وفي حق القادر عليه، كما أوضحه في (باب صلاة المريض) (¬7)، وصرح به " المنهاج " هنا فقال [ص 96]: (الثالث: القيام في فرض القادر)، وأطلق " الحاوي " ركنية القيام، ولم يقيد ذلك بالفرض (¬8)، لكنه علم من ذكره حكم النفل بعد ذلك.
وقال بعضهم في عبارة " التنبيه ": لعل مراده بالقيام: التوجه؛ ليشمل العاجز (¬9)، وحكى الروياني في " البحر " وجهين في أنه هل تجوز صلاة الصبي قاعداً مع القدرة على القيام -يعني: في الفرض-؟ وصحح: المنع (¬10)، فعلى مقابله يعتبر لتعين القيام شرط ثالث، وهو: كونه في صلاة البالغ، وأورد بعضهم على عبارة " المنهاج ": من يحتاج في مداواته إلى استلقاء يستغرق وقت صلاته فأكثر؛ لنزول الماء في عينه أو غير ذلك وهو يقدر على القيام؛ فإن الأصح: جواز
¬__________
(¬1) المجموع (3/ 254)، التحقيق (ص 199).
(¬2) انظر " التنبيه " (ص 30).
(¬3) الروضة (1/ 232).
(¬4) انظر " التنبيه " (ص 30).
(¬5) انظر " فتح العزيز " (8/ 526).
(¬6) المجموع (3/ 233)، وانظر " نهاية المطلب " (2/ 117)، و" إحياء علوم الدين " (1/ 191).
(¬7) انظر " التنبيه " (ص 40).
(¬8) الحاوي (ص 160).
(¬9) انظر " نكت النبيه على أحكام التنبيه " (ق 24).
(¬10) بحر المذهب (2/ 261).

الصفحة 239