المسلمين) (¬1)، وفي " الرافعي " و" الروضة ": أن الإمام لا يزيد على هذا إذا لم يعلم رضا المأمومين بالزيادة، فإن علم رضاهم، أو كان المصلي منفرداً .. استحب أن يقول بعده: (اللهم؛ أنت الملك لا اله إلا أنت ... ) إلى آخره (¬2).
ولم يبينا حكم المأموم في الزيادة، وفي " شرح المهذب " عن " التبصرة " للشيخ أبي محمد، وأقره: أنه يستحب للمأموم في الجهرية الاقتصار على الأول، ويسرع به أيضاً؛ ليشتغل بسماع قراءة الإمام (¬3)، وظاهر كلام الأصحاب: أنه لا فرق في التعبير بقوله: (حنيفاً)، وبقوله: (من المشركين)، وبقوله: (من المسلمين) بين الرجل والمرأة، ويدل له ما رواه الحاكم في " مستدركه ": (أنه عليه الصلاة والسلام علَّم ابنته فاطمة أن تقول عند الأضحية ذكراً آخره: " وأنا من المسلمين ") (¬4).
466 - قول " الحاوي " في (سنن الصلاة) [ص 163]: (والتعوذ) لو قال: (ثم التعوذ) كما في " المنهاج " و" التنبيه " (¬5) .. لكان أحسن؛ ليفهم منه الترتيب، ويستثنى من كلامهم مسائل: إحداها: إذا أدرك الإمام في غير القيام، أو فيه وخاف فوت الفاتحة، كما تقدم في الاستفتاح.
الثانية: المأموم إذا قلنا: لا يقرأ في الجهرية .. فإنه لا يتعوذ في الأصح.
الثالثة: إذا أتى بالذكر لعجزه عن القراءة .. فقال في " المهمات ": المتجه: أنه لا يستحب له التعوذ في هذه الصورة، وإن كان كلام الرافعي والنووي يقتضي استحبابه؛ فإنهما قالا: يشترط ألاَّ يقصد بالذكر المأتي به شيئاً آخر سوى البدلية؛ كما إذا استفتح، أو تعوذ على قصد إقامة سنتهما (¬6).
467 - قول " التنبيه " [ص 32]: (ثم يصلي الركعة الثانية مثل الأولى، إلا في النية، والاستفتاح، والتعوذ) ما ذكره في التعوذ قول، والأصح: أنه يتعوذ في كل ركعة؛ كما صرح به في " المنهاج " و" الحاوي " (¬7).
نعم؛ الأُولى آكد، كما صرح به في " المنهاج " (¬8)، ومحل الخلاف: ما إذا تعوذ في الأولى،
¬__________
(¬1) التنبيه (ص 30).
(¬2) فتح العزيز (1/ 489)، الروضة (1/ 239).
(¬3) المجموع (3/ 265).
(¬4) مستدرك الحاكم (1716).
(¬5) التنبيه (ص 99)، المنهاج (ص 97).
(¬6) انظر " فتح العزيز " (1/ 503)، و " المجموع " (3/ 329).
(¬7) الحاوي (ص 163)، المنهاج (ص 97).
(¬8) المنهاج (ص 97).