كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

لا يراعي إلا الحروف (¬1)، وقال البغوي: يجب سبعة أنواع من الذكر يقام كل نوع مقام آية (¬2)، قال الرافعي: وهذا أقرب (¬3).
ثانيها: إذا فرعنا على ما رجحه الشيخ من تعين هذه الكلمات .. فالأصح في " التحقيق " و" الكفاية ": أنه لا يتعين أن يضيف إليها كلمتين من الذكر (¬4). ثالثها: قوله: (وقيل: يجوز هذا وغيره) أي: من الذكر، وذكر في " التحقيق " تبعاً للإمام والغزالي: أن الأقوى: إجزاء دعاء محض يتعلق بالآخرة (¬5)، واختار السبكي: أن الدعاء لا يقوم مقام الذكر، وقال في " المهمات ": نص الشافعي على أنه لا يجزئ غير الذكر (¬6).
474 - قولهم -والعبارة لـ" المنهاج "-: (فإن لم يحسن شيئاً .. وقف قدر " الفاتحة ") (¬7) أي: ولم يمكنه التعلم، قال شيخنا شهاب الدين بن النقيب: وهل يندب أن يزيد في القيام قدر سورة؟ لم أر من ذكره، وفيه نظر (¬8).
475 - قول " المنهاج " [ص 98]: (ويسن عقب " الفاتحة ": " آمين ") ليس المراد بالتعقيب هنا: أن يصل التأمين بها، فإنه يسن بين الفاتحة والتأمين سكتة لطيفة جداً، ليميز القراءة عن التأمين، فإن أخره .. لم يفت إلا بالشروع في السورة، أو بالركوع (¬9).
476 - قوله: (ويجهر به في الأظهر) (¬10)، وكذا قول " الحاوي " [ص 163]: (والتأمين جهراً) أي: في الجهرية، كما صرح به " التنبيه " (¬11)، والخلاف إنما هو في المأموم، أما الإمام والمنفرد: فيجهران قطعاً، ولم يصرح في " المنهاج " عند حكاية الخلاف بذلك، لكنه مفهوم من قوله قبله: (ويؤمن مع تأمين إمامه) (¬12)، ورجح في " الروضة ": طريقة القطع بجهر المأموم به أيضاً، والخلاف فيما إذا أمن الإمام (¬13)، فإن لم يؤمن .. استحب الجهر به للماموم قطعاً، ليسمعه
¬__________
(¬1) انظر " نهاية المطلب " (2/ 144).
(¬2) انظر " التهذيب " (2/ 104).
(¬3) انظر " فتح العزيز " (1/ 503).
(¬4) التحقيق (ص 205).
(¬5) التحقيق (ص 205)، وانظر " نهاية المطلب " (2/ 145، 146)، و" الوسيط " (2/ 118).
(¬6) انظر " الأم " (1/ 102).
(¬7) انظر " التنبيه " (ص 31)، و" الحاوي " (ص 161)، و" المنهاج " (ص 98).
(¬8) انظر " السراج على نكت المنهاج " (1/ 275).
(¬9) انظر " السراج على نكت المنهاج " (1/ 275).
(¬10) انظر " المنهاج " (ص 98).
(¬11) التنبيه (ص 30).
(¬12) المنهاج (ص 98).
(¬13) الروضة (1/ 247).

الصفحة 247