489 - قول " التنبيه " [ص 31]: (فإذا استوى قائماً .. قال: " ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد "، وذلك أدنى الكمال، فإن قال معه: " أهل الثناء والمجد ... إلى آخره " .. كان أكمل) إنما تستحب هذه الزيادة، وهي قوله: (أهل الثناء والمجد) للمنفرد وللإمام عند رضى المأمومين المحصورين، ولذلك قال " المنهاج " [ص 99]: (ويزيد المنفرد: " أهل الثناء ").
ويستثنى مع المنفرد: إذا انحصر المأمومون ورضوا كما ذكرناه، وهذا الذي ذكرناه من زيادة الإمام - ولو لم ينحصر مأموموه ولم يرضوا - على (ربنا لك الحمد) إلى (بعد) هو الذي في " الروضة " تبعاً للرافعي في كتبه (¬1)، والذي في " شرح المهذب ": أن الإمام يقتصر على: (ربنا لك الحمد) وإنما يزيد: (ملء السماوات ... إلى آخره) المنفرد والإمام إذا رضي به المحصورون (¬2).
وذكر في " التحقيق " مثل ما في " الروضة "، وزاد عليه: (حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه) عقب قوله: (ربنا لك الحمد) (¬3)، وهو غريب.
490 - قول " التنبيه " في هذا الذكر [ص 31]: (حق ما قال العبد: كلنا لك عبد) قال النووي في " الروضة " من زوائده: (كذا يقوله أصحابنا في كتب المذهب: " حق ما قال العبد كلنا "، والذي في " صحيح مسلم " وغيره من كتب الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " أحق ما قال العبد: وكلنا " بزيادة ألف في أحق، وواو في كلنا، وكلاهما حسن، لكن ما ثبت في الحديث أولى) (¬4)، وقال في بقية كتبه: الصواب: الذي رواه مسلم وسائر المحدثين إثباتهما (¬5)، ولذلك مشى عليه في " المنهاج " فذكرهما (¬6)، لكن إنكاره باطل؛ ففي رواية النسائي في " سننه الكبرى " إسقاطهما (¬7).
491 - قول " المنهاج " [ص 99]: (ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح) أحسن من قول " التنبيه " [ص 33]: (بعد الرفع من الركوع) لأنه لا يلزم من الرفع منه الاعتدال، وقد علم أن محل القنوت إنما هو: الاعتدال، وقد يقال: لا تفاوت بين العبارتين؛ لأنه إنما يتم الرفع إذا اعتدل،
¬__________
(¬1) الروضة (1/ 252)، وانظر " المحرر " (ص 34)، و" فتح العزيز " (1/ 514).
(¬2) المجموع (3/ 376).
(¬3) التحقيق (ص 209).
(¬4) الروضة (1/ 252)، صحيح مسلم (477).
(¬5) المجموع (3/ 374).
(¬6) المنهاج (ص 99).
(¬7) سنن النسائي الكبرى (655).