الثاني: أن يتحامل على مسجده بثقل رأسه بحيث لو كان تحته قطن .. لاَنْدَكَّ، وقد ذكره " المنهاج " (¬1)، وقال الإمام: يكفي عندي أن يرخي رأسه ولا يقله، فلا حاجة إلى التحامل (¬2)، وقال في " المهمات ": (إنه الظاهر) انتهى.
ولعله الراجح عند صاحب " التنبيه " و" الحاوي " فإنهما لم يذكراه أيضاً، وقد استدرك النووي في " تصحيحه " هذين الأمرين (¬3).
الثالث: ألاَّ يهوي لغيره، وقد ذكره " المنهاج " (¬4)، وذكره " الحاوي " في سائر الأركان، فقال [ص 162]: (بعدم الصارف في الكل)، وقول " المنهاج " [ص 100]: (فلو سقط لوجهه .. وجب العود إلى الاعتدال) محله: إذا كان ذلك قبل قصد الهَوِيِّ، فإن كان بعده .. صح إن لم يقصد بوضع الجبهة الاعتماد.
501 - قولهم: (يضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه) (¬5) يقتضي أنه يضع الجبهة والأنف دفعة واحدة، وبه صرح الرافعي في " المحرر " (¬6)، ونقله النووي في " شرح المهذب " عن البندنيجي وغيره، ونقل في موضع آخر منه عن الشيخ أبي حامد: أنه يقدم أيهما شاء (¬7)، وحكى في " المهمات " عن " التبصرة " لأبي بكر البيضاوي: أنه يقدم الجبهة على الأنف.
502 - قول " التنبيه " [ص 31]: (ويقول: " سبحان ربي الأعلى " ثلاثاً، وذلك أدنى الكمال، فإن قال معه: " اللهم؛ لك سجدت ... إلى آخره " .. كان أكمل) إنما تستحب هذه الزيادة للمنفرد وللإمام عند رضى المأمومين المحصورين؛ ولذلك قال في " المنهاج " [ص 100]: (ويزيد المنفرد) ويستثنى مع المنفرد: الإمام إذا انحصر المأمومون ورضوا كما ذكرناه.
503 - قول " التنبيه " [ص 31]: (وتضم المرأة بعضها إلى بعض) الخنثى كذلك، وقد صرح به في " المنهاج " (¬8)، وليس في " المحرر "، ودل عليه قول " الحاوي " [ص 163]: (والتخوية في الركوع والسجود للرجل) فأخرج المرأة والخنثى.
¬__________
(¬1) المنهاج (ص 100).
(¬2) انظر " نهاية المطلب " (2/ 165).
(¬3) تصحيح التنبيه (1/ 125).
(¬4) المنهاج (ص 100).
(¬5) انظر " التنبيه " (ص 31)، و" الحاوي " (ص 163)، و" المنهاج " (ص 100).
(¬6) المحرر (ص 35).
(¬7) المجموع (3/ 382، 384).
(¬8) المنهاج (ص 100).