كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

ذكرها بعد الركعة الأولى، ثم ذكر أنه في الصلاة الثلاثية والرباعية يصلي ما بقي من صلاته مثل الثانية، إلا فيما استثناه، فلم يذكرها بعد الركعة الثانية في حالة من الأحوال (¬1)، ولم يفصح في " الحاوي " عن محلها.
506 - قول " التنبيه " [ص 38]: (فإن كان في صلاة هي ركعتان .. جلس بعد الركعتين متوركاً) يستثنى: من عليه سجود السهو، فالأصح: أنه يجلس في التشهد الأخير مفترشاً، وقد ذكره " الحاوي " فقال [ص 164]: (والتورك في تشهده الآخر إن لم يسجد للسهو) وقد استفدنا من تعبيره مسألة حسنة، وهي: أن من عليه سجود سهو إذا لم يقصد الإتيان به .. فالأفضل له: التورك؟ لأنه ذكر أن الأفضل له: التورك إذا لم يسجد للسهو، وهو في هذه الصورة لم يسجد للسهو، وقد ذكر في " المهمات " أن هذا متجه، وقد استثنى " المنهاج " هذه الصورة مع أخرى، فقال [ص 100]: (والأصح: يفترش المسبوق والساهي) ويرد على تعبيره بالساهي: من ترك بعضاً عمداً وقلنا: يسجد؛ فإنه لا تتناوله عبارته مع أنه داخل في قولنا: من عليه سجود سهو، وهي عبارة " المحرر " و" الروضة " (¬2)، ومسألة المسبوق لا يحتاج إلى استثنائها؛ فإنه -أعني " المنهاج "- عبر بقوله [ص 100]: (وفي الآخر التورك)، وليس هذا التشهد آخر صلاة المسبوق؛ إذ لا معنى للآخر إلا ما يعقبه السلام، وكذا قال في " الحاوي " [ص 164]: (والتورك في تشهده الآخر)، ومراد " التنبيه " بما بعد الركعتين: آخر الصلاة، بدليل قوله في آخر الباب [ص 32]: (ويجلس في آخر الصلاة متوركاً) وفي (باب فروض الصلاة وسننها) [ص 33]: (والتورك في آخر الصلاة) ولهذا لم يذكرها " الحاوي "، ولم يستثنها النووي والإسنوي في " تصحيحهما ".
507 - قول " الحاوي " [ص 164]: (ووضع اليد قرب الركبة منشورة بتفريج قصد) أي: وسط، تبع فيه الرافعي (¬3)، وخالفه النووي، فقال: (الأصح: الضم) (¬4).
508 - قول " المنهاج " [ص 101]: (والأظهر: ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين) و" الحاوي " [ص 164]: (عاقداً ثلاثة وخمسين) كذا في كتب الرافعي والنووى (¬5)، لكن اعترضه النووي في " شرح مسلم " و" الدقائق ": بأن شرطها عندهم: وضع طرف الخنصر على البنصر،
¬__________
(¬1) التنبيه (ص 31، 32).
(¬2) المحرر (ص 36)، الروضة (1/ 261).
(¬3) انظر " فتح العزيز " (1/ 531).
(¬4) انظر " المجموع " (3/ 416)، و" المنهاج " (ص 101).
(¬5) انظر " فتح العزيز " (1/ 531)، و" المحرر " (ص 37)، و" المجموع " (3/ 416)، و" الروضة " (1/ 262)، و" التحقيق " (ص 214).

الصفحة 259