كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

فَرْعٌ [عورة الخنثى الحر كالمرأة الحرة]
الخنثى الحر كالمرأة الحرة، فلو اقتصر على ستر ما بين سرته وركبته .. لم تصح صلاته على الأصح في " الروضة " (¬1)، وصحح في " التحقيق " عكسه (¬2).
541 - قول " التنبيه " [ص 28]: (بما لا يصف البشرة) و" المنهاج " و" الحاوي ": (بمانع إدراك لون البشرة) (¬3) يشمل الخابية الضيقة في صلاة الجنازة، وهو الأصح في " الروضة " (¬4)، لكن الأشبه في " الشرح الصغير ": المنع.
542 - قول " المنهاج " [ص 105] و" الحاوي " [ص 167]: (كماء كدر) يفهم أن الصافي ليس كذلك، لكن الذي غلبت عليه الخضرة كالكدر، وهو داخل فيما يمنع إدراك لون البشرة، وهو المذكور أولاً، والماء الكدر مثال.
543 - قولهما أيضاً: (إنه يجب التطين على فاقد الثوب) (¬5) كذا ما في معناه من ورق وجلد.
544 - قولهما أيضاً: (وله ستر بعضها بيده) (¬6) يكفي بيد غيره وإن حرم.
545 - قول " الحاوي " [ص 167]: (والنجس، لا الحرير كالعدم) فيه أمور:
أحدها: قوله في النجس: (إنه كالعدم) أي: في الصلاة، وإلا .. فالستر به خارجها واجب ولو في الخلوة.
ثانيها: ومحله أيضاً: إذا لم يجد ما يغسله به؛ كما قيده الرافعي والنووي (¬7)، فإن وجد .. غسله ولو خرج الوقت بغسله، وصلى خارج الوقت، ولا يصلي في الوقت عارياً؛ كما نقل القاضي أبو الطيب الاتفاق عليه (¬8).
ثالثها: حمل في " المهمات " المذكور في الحرير على ما إذا كان قدر العورة، فإن زاد عليها .. قال: فيتجه لزوم قطع الزائد إن لم ينقص أكثر من أجرة الثوب.
رابعها: استشكل في " المهمات " الفرق بين النجس والحرير، مع أن لبس النجس يباح
¬__________
(¬1) الروضة (1/ 283).
(¬2) التحقيق (ص 183).
(¬3) الحاوي (ص 167)، المنهاج (ص 105).
(¬4) الروضة (1/ 284).
(¬5) انظر " الحاوي " (ص 167)، و" المنهاج " (ص 105).
(¬6) انظر " الحاوي " (ص 167)، و" المنهاج " (ص 105).
(¬7) انظر " فتح العزيز " (2/ 42)، و" المجموع " (3/ 147، 148).
(¬8) انظر " المجموع " (2/ 276).

الصفحة 273