المشهور، وهو غريب جداً، وقد يفهم كلام " التنبيه " أنه لا يلزمه طلب إعارتها.
قال في " الكفاية ": والظاهر من كلام الأصحاب: وجوبه، وقد يفهم من قوله بعد: (وإن لم يجد) (¬1) اعتبار الطلب فيه؛ كما في نظيره من التيمم (¬2).
551 - قوله: (وإن وجد السترة في أثناء الصلاة وهي بقربه .. ستر وبنى) (¬3) قال في " الكفاية ": يشمل بظاهره ما لو استدبر القبلة في الستر، وهو وجه في " ابن يونس "، وفي " الروضة ": الجزم بالبطلان (¬4).
قوله: (وإن كانت بالبعد منه .. ستر واستأنف) (¬5) كذا جزم به، وحكى في سبق الحدث قولين، وذلك يقتضي ترجيح طريقة القطع هنا، وكذا في " شرح المهذب " (¬6)، والذي في " الشرح " و" الروضة ": إجراء القولين هنا أيضاً (¬7).
552 - قول " التنبيه " [ص 35]: (وإن سبقه الحدث .. ففيه قولان، أحدهما: لا تبطل؛ فيتوضأ ويبني على صلاته، والثاني: تبطل) الثاني هو الأصح، ولو قال في القول الأول: (فيتطهر) .. لكان أعم؛ إذ لا فرق بين الحدث الأصغر والاكبر.
553 - قول " المنهاج " [ص 105]: (وفي القديم: يبني) حكاه في " الكفاية " عن " الإملاء "، وهو من الجديد، وقولهما: (سبقه) (¬8) يخرج: تعمد إخراج باقيه، لكن حكى العراقيون وغيرهم عن النص: أنه لا يضر؛ لأن طهارته قد بطلت، وعلى هذا فلو أحدث حدثاً آخر .. فالحكم كذلك، وكذا صححه في " شرح المهذب " تفريعاً على هذا القول (¬9)، لكن صحح في " التحقيق ": بطلان الصلاة بالحدث الآخر على هذا القول (¬10).
554 - قول " المنهاج " [105]: (وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها .. بطلت) أي: قطعاً، وحمله السبكي على ما إذا دخل ظاناً بقاء المدة إلى فراغه، فإن قطع بأن المدة تنقضي فيها .. قال: فيتجه: عدم انعقادها.
¬__________
(¬1) انظر " التنبيه " (ص 28).
(¬2) انظر " نكت النبيه على أحكام التنبيه " (ق 22).
(¬3) انظر " التنبيه " (ص 28).
(¬4) الروضة (1/ 287).
(¬5) انظر " التنبيه " (ص 28).
(¬6) المجموع (3/ 185).
(¬7) فتح العزيز (2/ 41)، الروضة (1/ 287).
(¬8) انظر " التنبيه " (ص 35)، و" المنهاج " (ص 105).
(¬9) المجموع (3/ 185).
(¬10) التحقيق (ص 238).