الظل؛ فإنه لا يُطَهِّر قطعاً، كما قاله العراقيون، وقال الخراسانيون: فيه خلاف مرتب (¬1)، وخرج بالأثر: ما إذا كان للنجاسة جرم كالعذرة؛ فإن الأرض لا تطهر بالشمس والريح قطعاً.
571 - قوله: (وإن كان على ثوبه أو بدنه نجاسة مما لا يدركها الطرف من غير الدماء .. فقد قيل: تصح، وقيل: لا تصح، وقيل: فيه قولان) (¬2) تقدم نظير هذا الخلاف في الماء، واختلاف التصحيح فيه في بابه (¬3)، صحح النووي: العفو (¬4)، والرافعي: عدم العفو (¬5).
572 - قوله: (ولا تحل الصلاة في ثوب حرير) (¬6) هذا في حق الرجل والخنثى المشكل، ومع ذلك فالأصح: أنه يصلي فيه إذا لم يجد ساتراً غيره.
573 - قول " الحاوي " في أمثلة ما لا يعفى عنه [ص 166]: (وبيض فيه دم) هذا تفريع على نجاسته، وهو الأصح، ووقع في " شرح الوسيط " للنووي طهارته (¬7).
فَصْلٌ [في ضابط الكلام المبطل للصلاة]
574 - قول " التنبيه " [ص 36]: (وإن تكلم عامداً .. بطلت صلاته) المراد: كلام البشر بحرفين أو حرف مفهم كـ (قِ) من وقى، وكذا حرف ممدود في الأصح، وقد صرح " الحاوي " بالأمرين بقوله [ص 167]: (وبكلام البشر حرفين وحرف مفهم أو ممدود)، وصرح " المنهاج " بالأمر الثاني بقوله [ص 107]: (تبطل بالنطق بحرفين أو حرف مفهم، وكذا مَدَّةٌ بعد حرف في الأصح)، وفاته التقييد بكلام البشر.
وقد استثنوا بعد ذلك من إبطال الكلام الصلاة: اليسير لنسيان، أو سبق لسان، أو جهل مع قرب العهد بالإسلام.
ويستثنى أيضاً: ما لو أجاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد ناداه في حياته .. فالأصح: لا تبطل، وفي إجابة أحد الوالدين أوجه:
- تلزم الإجابة ولا تبطل الصلاة.
¬__________
(¬1) انظر " المجموع " (2/ 548).
(¬2) انظر " التنبيه " (ص 28، 29).
(¬3) انظر مسألة رقم (23).
(¬4) انظر " المجموع " (1/ 185)، (2/ 527).
(¬5) انظر " فتح العزيز " (1/ 48، 49).
(¬6) انظر " التنبيه " (ص 29).
(¬7) شرح الوسيط (2/ 160).