كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

الحمام إذا كانت في داره، وكأن مدرك عدم الكراهة .. أنه ليس فيها داخلون يسلبون خشوعه.
597 - قول " التنبيه " [ص 29]: (وقارعة الطريق) هي: أعلاه، وقيل: صدره، وقيل: ما برز منه، والكل محل كراهة؛ فلذلك أطلق " المنهاج " و" الحاوي " الطريق، ولم يقيداه بقارعته (¬1)، وتبرك الشيخ بلفظ الخبر، وكلامهم يشمل البرية أيضاً، وصححه في " الكفاية "، لكن صحح في " التحقيق ": أن الكراهة في البنيان دون البرية (¬2).
598 - قول " المنهاج " [ص 109] و" الحاوي " [ص 151]: (والمزبلة) أي: مع بسط طاهر عليها.
599 - قول " الحاوي " [ص 152]: (والعطن) أي: عطن الإبل، كما صرح به " التنبيه " و" المنهاج " (¬3)، وكأنه توهم أن العطن مختص بالإبل، وليس كذلك؛ فإنه يستعمل في غيرها أيضاً، ويرد عليهم: أن مأواها ليلاً كعطنها إلا أنه أخف منه.
600 - وقول " التنبيه " [ص 29]: (ولا تكره في مراح الغنم) وكذا عطنها، وسكت عن البقر، وهي كالغنم؛ كما قاله ابن المنذر في " الإشراف " والمحب الطبري في " الأحكام " (¬4).
601 - قول " الحاوي " [ص 151]: (والمقبرة) أي: الطاهرة، كما صرح به " المنهاج " (¬5)، وكذا النجسة إذا فُرش عليها طاهر، فإن صلى فيها بلا حائل .. لم تصح، وعليه يحمل قول " التنبيه " [ص 28]: (وإن صلى في مقبرة منبوشة .. لم تصح صلاته).
قال في " المهمات ": والكراهة للنجاسة التي تحته، أو لحرمة الميت، فتختص بما إذا حاذاه، فلو وقف بين الموتى .. لم يكره، لكن ابن الرفعة طرد الكراهة في الصلاة بجانب القبر وإليه، قال: وفيه نظر، ويحتاج إلى نقل، إلا أن يعلل بكونه موضع الشياطين. انتهى.
ولم أر كونها موضع الشياطين لغيره، وقال في " التوشيح ": ويستثنى: مقبرة الأنبياء عليهم السلام، فإذا كانت أرض ليس فيها إلا نبي مدفون أو أنبياء .. فلا تكره الصلاة فيها، بل يجوز، أفتى به الأخ الشيخ بهاء الدين أبو حامد (¬6)، وعلله: بأن الله تعالى حرم على الأرض أن تأكل أجسادهم، وأنهم أحياء في قبورهم يصلون، وعرض على والده فصوبه.
602 - قول " الحاوي " [ص 152]: (والوادي) كذا أطلقه الرافعي، تبعاً للإمام والغزالي، وقال
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 151)، المنهاج (ص 109).
(¬2) التحقيق (ص 182).
(¬3) التنبيه (ص 29)، المنهاج (ص 29).
(¬4) الإشراف (1/ 347)، غاية الإحكام في أحاديث الأحكام (2/ 144).
(¬5) المنهاج (ص 109).
(¬6) أحمد بن تقي الدين السبكي.

الصفحة 295