بابُ سجود السَّهو
604 - قول " المنهاج " [ص 110]: (سجود السهو سنة عند ترك مأمور به، أو فعل منهي عنه) أي: على ما يفصله بعد ذلك، لا كل مأمور ومنهي، فكان ينبغي أن يقول هنا: (على ما سيأتي، أو بشرطه) وبقي ثالث، وهو: فعل فرض متردداً في تأديته، وقد ذكره بعد ذلك.
605 - قوله: (وقد يشرع السجود كزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب) (¬1) أي: في الركن المعقود له، ومراده بـ (ما سبق): بيان الزيادة، لا السجود؛ فإنه لم يسبق، وذلك من قوله: (وإن سها .. فما بعد المتروك لغو ... إلى آخر المسألة) (¬2) ففي تلك الصور كلها إذا تدارك .. سجد للسهو.
606 - قوله: (إن الأبعاض: القنوت، وقيامه، والتشهد الأول، وقعوده، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، والصلاة على الآل حيث سنَنَّاها) (¬3) أي: وهو في التشهد الأخير على الأصح، وفي الأول على وجه، فهذه ستة، وأهمل سابعاً، وهو: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت، واقتصر " الحاوي " على خمسة، فلم يذكر القيام للقنوت، ولا الصلاة فيه (¬4)، واقتصر " التنبيه " على ثلاثة، وهي: التشهد الأول، والصلاة فيه، والقنوت (¬5).
وفي كلامهم بعد ذلك أمور:
أحدها: أن المراد: القنوت في الصبح ووتر النصف الأخير من رمضان، فأما قنوت النازلة: فإنه لا يشرع السجود لتركه ولو قلنا باستحبابه، كما صححه في " التحقيق "، وحكاه في " الروضة " عن تصحيح الروياني (¬6).
وأجيب: بأن قنوت النازلة سنة في الصلاة لا سنة منها؛ أي: بعضها، والكلام في القنوت الذي هو أحد الأبعاض، ولا شك أن الإيراد على اللفظ صحيح.
ثانيها: في تصوير السجود لترك القيام للقنوت، أو القعود للتشهد دونهما عسر، وصورته: أن يسقط استحباب القنوت عنه لكونه لا يحسنه، فيبقى استحباب القيام للقدرة عليه، فإن تركه .. سجد، وكذا القول في القعود للتشهد، قاله في " الكفاية "، لكن قال في " الإقليد ": التحقيق:
¬__________
(¬1) انظر " المنهاج " (ص 110).
(¬2) انظر " المنهاج " (ص 103).
(¬3) انظر " المنهاج " (ص 110).
(¬4) الحاوي (ص 169).
(¬5) التنبيه (ص 37).
(¬6) التحقيق (ص 254)، الروضة (1/ 318)، وانظر " بحر المذهب " (2/ 202).