الوجه، وإما ما قاله صاحب "التهذيب"، أما الحكم بالعود إذا سجد دون ما إذا لم يسجد كما صححه المصنِّف .. ففيه إشكال. انتهى.
ويحرم العود إليهما إن ضاق الوقت، صرح به البغوي في "فتاويه" في المجمع والقاصر.
626 - قول "المنهاج" - والعبارة له - و"الحاوي": (ولو ظن سهوًا فسجد فبان عدمه .. سجد في الأصح) (¬1) هي عبارة الغزالي (¬2)، قال في "المطلب": وهي تقتضي أن ظن السهو يجوِّز السجود، وليس كذلك.
نعم؛ إن اعتقد أنَّه يُجوِّزهُ ففعله .. لم يبعد أن يأتي فيه الخلاف المذكور، وصورها الإمام بما إذا اعتقد أنَّه سها فسجد (¬3)، وهذا واضح.
627 - قول "التنبيه" [ص 36]: (وإن زاد في صلاته ركوعًا، أو سجودًا، أو قيامًا، أو قعودًا على وجه السهو .. سجد للسهو) يستثنى منه: القعود القصير؛ فإن عمده لا يبطل الصلاة كما تقدم، فلا يسجد لسهوه.
628 - قوله فيما إذا تكلم ناسيًا: (أنَّه يسجد للسهو) (¬4) محله: في اليسير، فإن كان كثيرًا .. فإنه يبطل الصلاة في الأصح كما تقدم، فلا سجود.
629 - قوله: (وإن ترك إمامه فرضًا .. نوى مفارقته) (¬5) يقتضي منع انتظاره، وليس كذلك.
630 - قوله: (وإن ترك فعلًا مسنونًا .. تابعه ولم يشتغل بفعله) (¬6) هذا إذا كان فاحش المخالفة، فإن خف؛ كجلسة الاستراحة والقنوت .. فعله ولحق الإمام، ولا يرد ترك الإمام التسليمة الثانية؛ لانقطاع المتابعة، قاله في "الكفاية".
* * *
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 170)، المنهاج (ص 112).
(¬2) انظر "الوسيط" (2/ 197).
(¬3) انظر "نهاية المطلب" (2/ 276).
(¬4) انظر "التنبيه" (ص 36).
(¬5) انظر "التنبيه" (ص 37).
(¬6) انظر "التنبيه" (ص 37).