كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

المسجد في هذه الأوقات لا لغرض سوى صلاة التحية، والأصح: أنَّه يكره له الصلاة (¬1)، ونازعه شيخنا الإمام سراج الدين البلقيني فيما إذا كان في الصلاة، وقال: لا نهي في قارئ السجدة في الصلاة ليسجد. انتهى. وقال القاضي حسين: لا يستحب له جمع آيات السجود وقراءتها دفعة واحدة من أجل السجود. انتهى.
وذلك يقتضي جوازه، ومنعه الشيخ عَزَّ الدين بنُ عبدِ السلام، وأفتى ببطلان الصلاة.
ويختص "التنبيه" بأنه يستثنى من قوله: (المستمع): المأموم إذا لم يسجد إمامه، والمصلي إذا استمع قارئًا خارج الصلاة، ولا يرد على "المنهاج" لتصريحه به بقوله [ص 113]: (وإن قرأ في الصلاة .. سجد الإمام والمنفرد لقراءته فقط، والمأموم لسجدة إمامه) ولا "الحاوي" لقوله [ص 171]: (لغير المأموم لقراءته) وغير المأموم هو الإمام والمنفرد، وفهم منه أن المأموم لا يسجد لقراءة نفسه، وقد علم من خارج أنَّه يسجد لسجود إمامه.
633 - قول "المنهاج" [ص 113]: (فإن سجد إمامه فتخلف، أو انعكس .. بطلت صلاته) هذا مع استمراره مأمومًا، فإن أخرج نفسه من الجماعة لأجل السجدة .. فهل هي مفارقة بعذر أم بغيره؟ مقتضى ما في "شرح المهذب": أنَّها بعذر (¬2).
634 - قوله: (وتكبيرة الإحرام شرط على الصحيح) (¬3) فيه أمور:
أحدها: أنَّه عبر في "الروضة" بالأصح (¬4).
ثانيها: أن تعبيره بالشرط تساهل، وإنما هي ركن.
ثالثها: أنَّه لم يذكر مع ذلك النية مع قوله أولًا: (نوى) فلو عبر بـ (التحرم) كما فعل "الحاوي" .. لتناولهما، ولم يذكر "التنبيه" النية بالكلية.
635 - قول "التنبيه" [ص 35]: (وقيل: يتشهد ويسلم، وقيل: يسلم ولا يتشهد، والمنصوص: أنَّه لا يتشهد ولا يسلم) والأصح: أنَّه يسلم ولا يتشهد، وقد ذكر "المنهاج" و"الحاوي" وجوب السلام (¬5)، وفهم عدم التشهد من سكوتهما عنه.
636 - قول "الحاوي" [ص 171]: (ونُدب تكبير الهويِّ) وكذا تكبير الرفع، وقد صرح به "التنبيه" و"المنهاج" (¬6).
¬__________
(¬1) انظر "الروضة" (1/ 324).
(¬2) المجموع (4/ 69).
(¬3) انظر "المنهاج" (ص 113).
(¬4) الروضة (1/ 321).
(¬5) الحاوي (ص 171)، المنهاج (ص 113).
(¬6) التنبيه (ص 35)، المنهاج (ص 113).

الصفحة 308