كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

صلاها، كما حكاه في "الروضة" عن ابن عبدان، واستغربه، وجزم به في "التحقيق" (¬1)، وذكر في "شرحي المهذب ومسلم" أن كلام الأصحاب محمول عليه. انتهى (¬2).
661 - قولهم: (إنها ركعتان) (¬3) يقتضي منع الزِّيادة عليهما، لكن في "شرح المهذب" جواز الزِّيادة إذا أتى بسلام واحد (¬4).
قال في "المهمات": فإن فصل .. فمقتضى كلامه المنع، والجواز محتمل. انتهى.
662 - قول "الحاوي" [ص 173]: (وتأدت بالفرض والنفل) يستثنى من" طلاق النفل: الركعة الواحدة، فلا تحصل بها التحية في الأصح، وكذا الجنازة، وسجدة التلاوة والشكر، وقد صرح بذلك كله "المنهاج" (¬5).
663 - قول "المنهاج" [ص 116]: (وتحصل بفرض أو نفل آخر) أي: سواء نواها أم لا، كما صرح به "الحاوي" (¬6)، وبحث الرافعي تخريجه عند الإطلاق على الخلاف في حصول الجمعة بغسل الجنابة (¬7)، وابن الصلاح عند نيتهما على نية الجنابة والجمعة معًا (¬8)، ورده النووي عليهما؛ بأن غسل الجمعة سنة مقصودة، وأما التحية: فالمقصود منها شغل المكان (¬9).
قال في "المهمات": (والفرق غير واضح، ولو قيل بسقوط الأمر لا بحصول التحية .. لاتَّجَه) انتهى.
664 - قول "الحاوي" [ص 173]: (والراتبة المقدمة تؤخر أداءً) لا يفهم منه أمد تأخيرها، فعبارة "المنهاج" أوضح؛ حيث قال [ص 116]: (ويخرج النوعان بخروج وقت الفرض).
واعلم: أنَّه بفعل الفرض يخرج وقت الاختيار للراتبة المقدمة ويبقى وقت الجواز.
665 - قول "التنبيه" [ص 34]: (ومن فاته من هذه السنن الراتبة شيء .. قضاه في أصح القولين) الإشارة بهذه لما عدا العيد والكسوف والاستسقاء، وقد تعرض في (باب صلاة العيد) لقضائها، وقال في الكسوف: لا يقضي، وفي الاستسقاء: صلوا شكرًا؛ أي: ولا يكون قضاء، واستشكل في "المهمات" الاستسقاء؛ لأن القضاء فرع الفوات، وقد ذكروا في (باب الاستسقاء)
¬__________
(¬1) الروضة (1/ 333)، التحقيق (ص 231).
(¬2) المجموع (4/ 57)، شرح مسلم (5/ 226).
(¬3) انظر "التنبيه" (ص 35)، و"الحاوي" (ص 173)، و"المنهاج" (ص 116).
(¬4) المجموع (4/ 18).
(¬5) المنهاج (ص 116).
(¬6) الحاوي (ص 173).
(¬7) انظر "فتح العزيز" (2/ 130).
(¬8) انظر "مشكل الوسيط" (1/ 253، 254).
(¬9) انظر "المجموع" (4/ 56، 57).

الصفحة 317