أنهم إذا سقوا قبل الصلاة .. صلوا على المشهور، وأن الخلاف يجري فيما لو لم ينقطع الغيث وأرادوا الصلاة للاستزادة. انتهى.
وقال في "التوشيح": ويستثنى: من نذر أن يستسقي فسقي .. قال الدارمي في "الاستذكار": عليه أن يستسقي لنفسه، فإن لم يفعل .. فعليه القضاء، وليس عليه الخروج بالناس؛ لأنه لا يملكهم، ويستحب أن يخرج بمن أطاعه منهم ومن ولي له. انتهى (¬1).
وإناطة "المنهاج" و"الحاوي" القضاء بالنفل المؤقت .. حسن حاضر (¬2).
666 - قول "التنبيه" [ص 34]: (وأفضل التطوع: ما شرع له الجماعة) أورد عليه: أن لفظ (شرع) كما يحتمل المندوب يحتمل كل جائز، والمراد: الأول، ويستثنى: التراويح؛ فالأصح: أن الرواتب أفضل منها مع مشروعية الجماعة فيها، وقد صرح بذلك "المنهاج" و"الحاوي" (¬3)، فإن قيل: قد بين مراده بقوله: (وهو العيد والكسوف والاستسقاء) (¬4) فلا يرد التراويح .. قلنا: كيف يصح هذا الحصر مع قوله بعد ذلك: (ويقوم رمضان بعشرين ركعة في الجماعة) (¬5)؟
وأفضلها: العيد، ثم الكسوف، ثم الاستسقاء كما ذكره "الحاوي" (¬6)، وكسوف الشمس أفضل من كسوف القمر، حكاه في "الروضة" عن الماوردي وغيره (¬7).
667 - قول "التنبيه" [ص 34]: (وفي الوتر وركعتي الفجر قولان، أصحهما: أن الوتر أفضل) يقتضي أن ركعتي الفجر تلو الوتر في الفضيلة، وبه صرح "الحاوي" (¬8)، وهو الصحيح الذي عليه الجمهور، لكن قال أَبو إسحاق: إن صلاة الليل أفضل من سنة الفجر، وفي "الروضة": إنه قوي؛ لحديث: "أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل" رواه مسلم (¬9)، فلذلك قال شيخنا الإسنوي في "تصحيحه": إنه المختار (¬10).
¬__________
(¬1) في "الأم" (2/ 542): (وأحب أن يخرج بمن أطاعه منهم؛ من ولده وغيرهم).
(¬2) الحاوي (ص 173)، المنهاج (ص 116)، وقوله: (حسن حاضر) كذا هو في النسخ، ولعل الصواب: (حسن ظاهر)، والله أعلم.
(¬3) الحاوي (ص 172)، المنهال (ص 116).
(¬4) انظر "التنبيه" (ص 34).
(¬5) انظر "التنبيه" (ص 34).
(¬6) الحاوي (ص 172).
(¬7) الروضة (1/ 332).، وانظر" الحاوي الكبير" (2/ 283).
(¬8) الحاوي (ص 172).
(¬9) الروضة (1/ 334)، صحيح مسلم (1163) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬10) تذكرة النبيه (2/ 476).