كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

668 - قول "التنبيه" [ص 34] و"الحاوي" [ص 172]: (إنه يقوم رمضان بعشرين ركعة)، قال الحليمي: ومن اقتدى بأهل المدينة فقام بست وثلاثين .. فحسن، قال: والاقتصار على عشرين مع القراءة فيها بما يقرؤه غيره في ست وثلاثين أفضل؛ لفضل طول القيام.
669 - قول "الحاوي" [ص 173]: (ولا حصر للنفل المطلق، فَتَشَهَّد في كل ركعتين أو كل ركعةٍ) تبع فيه الرافعي؛ فإنه جزم به في "المحرر" مع قوله في "الشرح": لم أره إلَّا في "النهاية" وكتب الغزالي (¬1)، وهو ظاهر إطلاق "التنبيه" في قوله [ص 35]: (فإن جمع بين ركعات بتسليمة .. جاز) لأنه لم يفصل في ذلك بين أن يتشهد في كل ركعة أم لا، وقال في "المنهاج" [ص 117]: (الصحيح: منعه في كل ركعة) وكذا يجوز في كل ثلاث أو كل أربع، قاله في "التحقيق" (¬2)، وهو مفهوم من طريق الأولى، وفي وجه: لا يزيد على تشهدين، وقواه في "شرح المهذب" (¬3)، واختاره السبكي.
670 - قول "المنهاج" [ص 117] و"الحاوي" [ص 174]: (ولو نوى عددًا .. فله أن يزيد وينقص بشرط تغيير النية قبلهما) كذا إذا نوى واحدة .. فله أن يزيد بالنية وإن لم تكن الواحدة عددًا.
671 - قول "التنبيه" [ص 35] و"المنهاج" [ص 117]؛ (والثلث الأوسط أفضل من الأول والأخير) أي: إذا قسمه أثلاثًا، وأفضل منه - كما ذكره النووي في كتبه - السدس الرابع والخامس، وهو صلاة داوود عليه السلام (¬4).
672 - قول "التنبيه" [ص 35]: (وفعله في البيت أفضل من فعله في المسجد) يستثنى منه بعد ما هو مشهور كالعيد ونحوه مسائل:
إحداها: النافلة يوم الجمعة كما نص عليه في "الأم" (¬5)، حكاه شيخنا الإمام سراج الدين أمتع الله به، وفي "المهمات" أن الجرجاني في "الشافي" حكاه عن الأصحاب، وعلله بفضيلة البكور.
ثانيها: ركعتا الإحرام، فإذا كان في الميقات مسجد .. فَفِعْلهما فيه أفضل، حكاه في "الروضة" في (الحج) عن الأصحاب (¬6).
¬__________
(¬1) المحرر (ص 49)، فتح العزيز (2/ 135)، وانظر "نهاية المطلب" (2/ 350)، و"الوسيط" (2/ 217)، و"الوجيز" (1/ 181).
(¬2) التحقيق (ص 230).
(¬3) المجموع (4/ 55).
(¬4) انظر "الروضة" (1/ 338)، و"المجموع" (4/ 47)، و"التحقيق" (ص 228).
(¬5) الأم (1/ 234).
(¬6) الروضة (3/ 72).

الصفحة 319