فتخفض صوتها بحيث تقتصر على إسماع نفسها، وقد صرح به " التنبيه " و" الحاوي " (¬1)، وقد يفهم من تذكير " المنهاج " الضمير في قوله: (صوته) فهو أحسن من تعبير " المحرر " بـ (الصوت) (¬2)، والخنثى كالمرأة، قاله في " البيان " (¬3)، فإن جهرت .. لم يحرم؛ لأن صوتها ليس بعورة على الصحيح، كذا في " الروضة " وأصلها عن الروياني من غير مخالفة، قال النووي: بل يكره (¬4)، قال الدارمي: ويحتاج إلى الفرق بينه وبين الأذان حيث صححوا تحريم رفع صوتها به (¬5)، وفي " شرح مسلم " للنووي: ليس لها الرفع بالتلبية؛ فإنه يخاف الفتنة بصوتها. انتهى (¬6).
وظاهره: التحريم، وفي الرافعي: (كما لا يجهرن بالقراءة في الصلاة) (¬7)، ومقتضى التشبيه بالصلاة: جهر المرأة بها إذا كانت وحدها أو بحضرة زوج أو محرم؛ لأن الصحيح في الصلاة: الجهر لها في هذه الأحوال.
واستثنى الشيخ أبو محمد من الرفع: التلبية المقترنة بالإحرام، فلا يجهر بها، وأقره النووي عليه (¬8)، وهو مفهوم من قول " المنهاج " [ص 196]: (في دوام إحرامه).
1445 - قوله: (وخاصة عند تغاير الأحوال) (¬9) ليس في " المحرر ".
1446 - قولهما: (وإذا فرغ من تلبيته .. صلئ على النبي صلى الله عليه وسلم) (¬10) قد يفهم أنه يرفع صوته به كالتلبية، وقد قال النووي: يأتي بها بصوت أخفض من صوت التلبية (¬11).
1447 - قولهما: (وإذا رأى شيئًا يعجبه .. قال: " لبيك إن العيش عيش الآخرة ") (¬12) كذا إذا رأى شيئًا يكرهه.
¬__________
(¬1) التنبيه (ص 71)، الحاوي (ص 245).
(¬2) المحرر (ص 125).
(¬3) البيان (4/ 141).
(¬4) فتح العزيز (3/ 383)، الروضة (3/ 73) وانظر " بحر المذهب " (5/ 96).
(¬5) في (ج): (وقد يفرق بينهما: بأن المطلوب في الأذان الإصغاء، فربما يحصل الافتتان، بخلاف التلبية؛ فإن كل أحد مشغول بنفسه).
(¬6) شرح مسلم (90/ 8).
(¬7) انظر " فتح العزيز " (3/ 383).
(¬8) انظر " المجموع " (7/ 204).
(¬9) انظر " المنهاج " (ص 196).
(¬10) انظر " التنبيه " (ص 72)، و " المنهاج " (ص 196).
(¬11) انظر " المجموع " (7/ 218).
(¬12) انظر " التنبيه " (ص 72)، و" المنهاج " (ص 196).