1472 - قول " المنهاج " في القول قبالة الباب [ص 198]: (وهذا مقام العائذ بك من النار) قيل: يعني إبراهيم عليه السلام، فيشير بيده إلى المقام، وقيل: يعني نفسه، فلا يشير، والأول أشهر، فتزاد سنة، وهي الإشارة حينئذ إلى المقام.
1473 - قول " التنبيه " [ص 75]: (ويقول في الأربعة منها: " رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم، اللهم؛ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار") لم يذكر " المنهاج " صدر هذا الدعاء، وذكر آخره غير مقيد له بالأربعة الأخيرة، بل قال: إنه يأتي به بين اليَمَانِيَّيْنِ، ولفظه: (اللهم؛ آتنا ... إلى آخره) (¬1)، وكذا في " الروضة " (¬2)، لكن الذي في كتب الرافعي و" شرح المهذب ": (ربنا آتنا) (¬3)، وكذا رواه أبو داوود وغيره، وهو الموافق للقرآن (¬4)، وقال في " شرح المهذب " فيما ذكره في " التنبيه ": نص عليه الشافعي والأصحاب، وعَجَبٌ إهمالُه في " المهذب " (¬5).
1474 - قول " المنهاج " [ص 198]: (وأن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى) لو قال: (في الطوفات) .. لكان أحسن؛ لأن الشافعي والأصحاب كرهوا تسميته شوطًا (¬6)، وإن كان النووي اختار في " شرح المهذب " عدم الكراهة (¬7)، وقد عبر " التنبيه " و" الحاوي " بالثلاثة دون ذكر الأشواط (¬8).
1475 - قول " المنهاج " [ص 199] و" الحاوي " [ص 246]: (ويختص الرمل بطوافٍ يعقبه سعي) زاد " المنهاج " [ص 199]: (وفي قول: بطواف القدوم) فيه أمور:
أحدها: أنه ينبغي تقييد السعي بكونه ركنًا؛ للاحتراز عما لو سعى عقب القدوم، ثم أراد السعي عقب الإفاضة .. فإنه لا يستحب له الرمل فيه على الأظهر؛ لكون هذا السعي ليس ركنًا، بل ولا مستحبًا، فلا عبرة به.
ثانيها: قال شيخنا الإمام البلقيني: ينبغي تقييد الطواف بكونه طواف قدوم أو إفاضة؛ احترازًا عن طواف الوداع إذا خرج؛ فإنه يجوز السعي بعده، ولا رمل فيه.
¬__________
(¬1) المنهاج (ص 198).
(¬2) الروضة (3/ 85).
(¬3) انظر " فتح العزيز " (3/ 400)، و " المحرر" (ص 126)، و " المجموع " (8/ 48).
(¬4) سنن أبي داوود (1892)، وأحمد (15435)، وانظر سورة البقرة: 201.
(¬5) المجموع (8/ 48).
(¬6) انظر " الأم " (2/ 176).
(¬7) المجموع (8/ 61).
(¬8) التنبيه (ص 75)، الحاوي (ص 246).