1492 - قول "المنهاج" [ص 200]: (فإذا طلعت الشمس .. قصدوا عرفات) و"الحاوي" [ص 246]: (وسار إلى عرفات بعد الطلوع) يعتبر مع الطلوع إشراق الشمس على ثبير، وبه عبر "التنبيه"، وهو جبل كبير بمزدلفة على يمين الذاهب إلى عرفات، وتعبيرهما بعرفات أولى من قول "التنبيه" [ص 76]: (سار إلى الموقف) لأنه قال بعد ذلك: (ثم يروح إلى الموقف) (¬1)، وفي قوله: (واغتسل للوقوف، وأقام بنمرة) (¬2) ما يوهم تقديم الاغتسال على الإقامة بنمرة، وليس كذلك؛ فإن الغسل إنما يكون عند التوجه إلى الموقف، والواو لا تقتضي ترتيبًا، وعبارة "الحاوي" توهم استمرار سيرهم إلى عرفات، وليس كذلك، بل يقيمون بنمرة بقرب عرفات حتى تزول الشمس، كما صرح به "التنبيه" و"المنهاج" (¬3)، لكن ليس في عبارته تصريح بأن الخطبتين والصلاتين بنمرة، وصرح "التنبيه" بذلك، فعبارته أحسن.
1493 - قول "التنبيه" [ص 76] و"الحاوي" [ص 246]: (أنه يفرغ من الخطبة الثانية مع فراغ الأذان) صححه النووي والرافعي في "الشرح الصغير"، وحكى النووي في "الروضة": أن الرافعي صحح أن يفرغ منها مع فراغ الإقامة، ثم استدركه عليه (¬4)، وهو وهمٌ؛ فلم يصحح الرافعي في "الشرح الكبير" شيئًا.
1494 - قولهم: (ثم يصلي بالناس الظهر والعصر جمعًا) (¬5) قد يوهم أن هذا الجمع للنسك؛ لكونه لم يخصُّه بالمسافر، وكذا صححه النووي في "مناسكه" (¬6)، لكن الأصح في "الروضة" وأصلها وغيرهما: أنه للسفر، فلا يجوز للحاضر، ولا للمكي في الأصح؛ لقصر سفره (¬7).
1495 - قول "المنهاج" [ص 200]: (ويقفوا بعَرَفَةَ إلى الغروب) بالنصب عطفًا على (يخطب) من قوله [ص 200]: (يستحب للإمام أو منصوبه أن يخطب) اعترض عليه بأمرين:
أحدهما: أنه قد يفهم أن الوقوف مستحب، وهو ركن، وجوابه: أنه مقيد بالاستمرار إلى الغروب، وذلك مستحب على الصحيح، وقيل: واجب.
الثاني: أن معناه يؤول إلى أنه يستحب للإمام أو منصوبه أن يقفوا، فكان الأولى: أن يُفْرد، فيقول: (ويقف)، وكذا ما بعده من قوله: (ويذكروا الله ... إلى آخره) (¬8).
¬__________
(¬1) التنبيه (ص 76).
(¬2) التنبيه (ص 76).
(¬3) التنبيه (ص 76)، المنهاج (ص 200).
(¬4) الروضة (3/ 93).
(¬5) انظر "التنبيه" (ص 76)، و"الحاوي" (ص 246)، و"المنهاج" (ص 200).
(¬6) الإيضاح في المناسك (ص 92).
(¬7) الروضة (3/ 93).
(¬8) المنهاج (ص 200).