صححه، ثم استدرك عليه فصحح المنع من زوائده (¬1).
ويؤخذ المنع في المجنون من طريق الأولى، وصرح به في "المحرر" (¬2)، قيل: والمراد بعدم الإجزاء: أنه لا يقع فرضًا؛ فإن المتولي قال: إذا وقف مجنونًا .. يقع حجه نفلًا، حكاه عنه الرافعي والنووي، وأقرّاه (¬3)، فالمغمى عليه أولى بذلك، وقد اعتمد ذلك شيخنا الاسنوي في "تصحيحه" (¬4)، لكنه قال في "المهمات": إنه خلاف مذهب الشافعي؛ فإنه قال في "الإملاء": فاته الحج، وكان كمن لم يدخلها في أنه لا حج له، وفي "الأم" نحوه؛ ولذلك أطلق "التنبيه" أنه إذا وقف مغمى عليه .. فاته الحج (¬5).
قال الأصحاب: وتشترط الإفاقة أيضًا عند الإحرام والطواف والسعي (¬6)، ولم يتعرضوا للحلق، وقياس كونه نسكًا: اشتراطها فيه.
1502 - قول "المنهاج" [ص 201]: (والصحيح: بقاؤه إلى الفجر) كان ينبغي التعبير بـ (المذهب) كما في "المحرر" (¬7)، وكذا في "الروضة": صح على المذهب، وبه قطع الجمهور، وقيل: في صحته قولان (¬8).
1503 - قول "التنبيه" [ص 77]: (ومن أدرك الوقوف بالنهار .. وقف حتى تغرب الشمس، فإن دفع قبل الغروب .. لزمه دم في أحد القولين) الأصح: أنه لا يلزمه دم، ولكن يستحب؛ ولذلك قال "المنهاج" [ص 201]: (أراق دمًا استحبابًا)، وعد "الحاوي" الوقوف إلى الغروب من السنن (¬9).
لكن صحح النووي في "مناسكه": الوجوب (¬10)، ومحلهما: إذا لم يَعُدْ، فإن عاد فكان بها عند الغروب .. فلا دم، وكذا إن عاد ليلًا في الأصح، ذكره "المنهاج" (¬11)، وصحح في "شرح المهذب": القطع به (¬12)، فينبغي على طريقته التعبير بالمذهب.
¬__________
(¬1) الروضة (3/ 95)، المجموع (8/ 104).
(¬2) المحرر (ص 128).
(¬3) انظر "فتح العزيز" (3/ 416)، و"الروضة" (3/ 95)، و "المجموع" (8/ 104).
(¬4) تذكرة النبيه (2/ 62).
(¬5) التنبيه (ص 77).
(¬6) انظر "المجموع" (7/ 28).
(¬7) المحرر (ص 128).
(¬8) الروضة (3/ 97).
(¬9) الحاوي (ص 246).
(¬10) الإيضاح في المناسك (ص 100).
(¬11) المنهاج (ص 201).
(¬12) المجموع (8/ 102, 103).