كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

بامتناعه؛ لأن فيه تشويهًا، واحتمل تخريجه على الخلاف في إجبارها على ما يتوقف عليه كمال الاستمتاع، والأصح: الإجبار، قال: وفي التحريم عليها عند منع الوالد نظر، والأوجه: إثباته. انتهى.
وفي "شرح المهذب" عن العجلي: أن الخنثى كالمرأة (¬1).
1515 - قول "التنبيه" [ص 77]: (وهل الحِلاق نسك أم لا؟ قولان) الأظهر كما في "الروضة": أنه نسك (¬2)، وفي "المنهاج": أنه المشهور (¬3)، وبينهما في اصطلاحه تناف، وقد حكى "التنبيه" هذا الخلاف أيضًا في (باب فرض الحج والعمرة وسننهما) وجعل بدل كونه نسكًا: أنه من الواجبات (¬4)، والأظهر: أنه ركن، وقد ذكره "المنهاج" بعد ذلك، وعليه مشى "الحاوي" (¬5).
1516 - قولهم: (وأقله: ثلاث شعرات) (¬6) ظاهره: أنه لا فرق بين أن يأخذها دفعة أو متفرقًا، وهو المذهب في "شرح المهذب"، وجزم به في "المناسك" (¬7)، لكن كلام "الروضة" وأصلها قبل موانع الحج يقتضي تصحيح أنه لا يكفي أخذها متفرقًا؛ فإنه خرجه على تكميل الدم بذلك، والأصح: عدم التكميل، بل يجب ثلاثة أمداد.
1517 - قول "المنهاج" [ص 202]: (حلقًا أو نتفًا أو تقصيرًا أو إحراقًا أو قصًّا) محله: إذا لم يَنذِرِ الحلقَ، فإن نذره وقلنا بوجوبه وهو الأصح .. تعين استيعابه بالحلق، وقد ذكره "الحاوي" (¬8).
1518 - قولهما: (ومن لا شعر برأسه .. يستحب إمرار الموسى عليه) (¬9) يقتضي كما في "المهمات" أنه إذا كان على بعض رأسه شعر .. لا يستحب إمرار الموسى على الباقي، قال: والقياس: خلافه.
1519 - قول "التنبيه" [ص 77، 78]: (ثم يخطب الإمام بالناس بمنى بعد الظهر، قال: ثم يفيض إلى مكة، ويغتسل ويطوف طواف الزيارة) فيه أمران:
¬__________
(¬1) المجموع (8/ 151).
(¬2) الروضة (3/ 101).
(¬3) المنهاج (ص 202).
(¬4) التنبيه (ص 80).
(¬5) الحاوي (ص 247)، المنهاج (ص 204).
(¬6) انظر "التنبيه" (ص 77)، و "الحاوي" (ص 243)، و "المنهاج" (ص 202).
(¬7) المجموع (8/ 150)، الإيضاح في المناسك (ص 117).
(¬8) الحاوي (ص 243).
(¬9) انظر "التنبيه" (ص 77)، و"المنهاج" (ص 202).

الصفحة 619