دفعات) (¬1)، وكذا عبارة "الروضة": يشترط أن يرمي الحصيات في سبع دفعات (¬2)، ولا يرد هذا والذي قبله على "الحاوي" لقوله [ص 247]: (سبع رميات).
نعم؛ يرد عليهم: ما إذا رمى حصاتين دفعة واحدة؛ أحدهما باليمنى، والأخرى باليسرى .. فإنه لا يحسب له إلا واحدة بالاتفاق، كما قال النووي في "شرح المهذب" (¬3).
سادسها: يرد على قول "التنبيه" [ص 77]: (يرمي إليها)، و"الحاوي" [ص 247]: (إلى جمرة العقبة): أنه لو وقف في طرف منها ورمى إلى طرف آخر .. أجزأه، كما جزم به الرافعي والنووي (¬4)، وقد ذكره "المنهاج" بقوله [ص 203]: (ولا كون الرامي خارجًا عن الجمرة).
سابعها: أورد في "الكفاية" على قول "التنبيه" [ص 78]: (كما وصفنا) أنه يقتضي استحباب أن يكون في رمي أيام التشريق راكبًا كما في رمي يوم النحر، والأصح المنصوص: أنه يستحب أن يرمي في اليومين الأولين ماشيًا وفي الثالث راكبًا؛ لأنه يسير بعده، قال النشائي: وفيه نظر؛ فإن اللفظ ظاهر في صفة الرمي وهي واحدة واحدة دون صفة الرامي، وإلا .. لورد كيفية الوقوف من كونه يوم النحر مستدبر القبلة على ما قال الرافعي، أو مجانبًا لها بيساره على ما رجحه النووي، وأيام التشريق مستقبلها، وإن لم يَصِفْه (¬5). وقال شيخنا الإمام البلقيني: نص "الأم" يقتضي أنه إنما يسن الركوب عند رمي جمرة العقبة خاصة (¬6).
1534 - قول "المنهاج" [ص 203]: (وترتيب الجمرات) و"الحاوي" [ص 247]: (بالترتيب) عبارة مبهمة لا يفهم المراد منها إلا العارف بالمناسك، وقد أوضح ذلك "التنبيه" فقال [ص 78]: (فيرمي الجمرة الأولى، وهي التي تلي مسجد الخيف، ويقف قدر "سورة البقرة"، ويدعو الله تعالى، ثم يرمي الجمرة الوسطى، ويقف ويدعو كما ذكرنا، ثم يرمي الجمرة الثالثة، وهي جمرة العقبة، ولا يقف عندها).
1535 - قول "التنبيه" [ص 78]: (والأولى: أن يكون بحصى الخَذْفِ) قد يفهم: أنه يرمي به على هيئة الخذف، فيضع الحجر على بطن الإبهام ويرميه برأس السبابة، وكذا قال الرافعي (¬7)،
¬__________
(¬1) المحرر (ص 130).
(¬2) الروضة (3/ 114)، وعبارته: (ويستحب أن يرمي الحصيات في سبع دفعات).
(¬3) المجموع (8/ 141).
(¬4) انظر "فتح العزيز" (3/ 438)، و"الروضة" (3/ 144)، و"المجموع" (8/ 140).
(¬5) انظر "نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 71)، و"فتح العزيز" (3/ 442)، و"المجموع" (8/ 136).
(¬6) الأم (2/ 213).
(¬7) انظر "فتح العزيز" (3/ 438).