كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

الحج وسبعة إذا رجع كدم التمتع، وقد تبع "المنهاج" و"المحرر "الإمام والغزالى في أنَّه دم ترتيب وتعديل (¬1)، وصحح في "الروضة" و"شرح المهذب" تبعًا "للشرحين" "والتذنيب": أنَّه دم ترتيب وتقدير، وعليه مشى "الحاوي" (¬2)، وقال في "المهمات": إن به الفتوى.
فإن قيل: مقابل الأصح في "المنهاج": أنَّه لا ترتيب فيه، بل هو كجزاء الصيد في التخيير والتعديل.
قلت: هذا الوجه شاذ ضعيف كما قال في "الروضة" (¬3)، فلا ينبغي التعبير عن مقابله بالأصح، ولهذا قال شيخنا الإسنوي: كان الأحسن: أن يقول: والصحيح: أن الدم في ترك المأمور دم ترتيب، والأصح: أنَّه إذا عجز عنه ... إلى آخره.
قال شيخنا ابن النقيب: وجوابه: أنا بيّنا أن مراده: أنَّه دم ترتيب وتعديل، وبيّن هو مراده: بقوله عقبه: (فإذا عجز .. اشترى بقيمة الشاة ... إلى آخره)، وحينئذ .. فله مقابل قوي، وهو ما صححه في "الروضة"، فصح التعبير بالأصح (¬4).
1634 - قول "الحاوي" [ص 257]: (وعلى الأجير إن خالف) أي: تجب الشاة على الأجير إن خالف أمر المستأجر.
يستثنى من ذلك: ما إذا أمره بالتمتع، فقرن وعدد الأفعال .. فإن الدم على المستأجر، ولا يُحط شيءٌ من المسمى.
1635 - قوله: (وتقرّر) (¬5) أي: دم التمتع في ذمته.
لو أخره عن المذكورات بعده .. لكان أحسن؛ لأن الحكم لا يختص بالمتمتع.
1636 - قول "التنبيه" في الفوات [ص 80]: (ودم التمتع في الحال، وقيل: يجب الدم في القضاء) هذا الثاني هو الأصح، وعليه مشى "المنهاج" فقال [ص 208]: (ويذبحه في حجة القضاء في الأصح) وتعبيره عنه بـ (الأصح)، يوافق تعبير "التنبيه" عنه بـ (قيل) في الدلالة على أنَّه وجه، لكنه عبر في "الروضة" بـ (الأظهر) (¬6)، فاقتضى أن الخلاف قولان، ورجحه في "شرح المهذب" فقال: فيه قولان، وقيل: وجهان (¬7).
¬__________
(¬1) انظر "نهاية المطلب" (4/ 351)، و"الوجيز" (1/ 274)، و"المحرر" (ص 134).
(¬2) فتح العزيز (3/ 542)، التذنيب (ص 587)، الحاوي (ص 258)، الروضة (3/ 185)، المجموع (7/ 403).
(¬3) الروضة (3/ 185).
(¬4) انظر "السراج على نكت المنهاج" (2/ 359).
(¬5) انظر "الحاوي" (ص 257).
(¬6) الروضة (3/ 187).
(¬7) المجموع (7/ 401).

الصفحة 667