كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

1692 - قولهما: (لا يصح بيع الحشرات) (¬1) يستثنى منه: العَلَق؛ فيصح بيعه على الأصح؛ لمنفعة امتصاص الدم.
1693 - قول "المنهاج" [ص 211]: (وكل سَبُعٍ لا ينفع) أعم من قول "الحاوي" [ص 261]: (لا يصيد) ومن قول "التنبيه" [ص 88]: (لا تصلح للاصطياد) لأن المنفعة قد تكون لغير الصيد؛ كالقتال على الفيل وحراسة القرد .. فيصح بيعها لذلك.
1694 - قول "المنهاج" [ص 211]: (وآلة اللهو) أي: المُحَرّم، وسيأتي في (الشهادات).
1695 - قوله: (وقيل: يصح في الآلة إن عُدَّ رِضَاضُها مالًا) (¬2) يفهم أنَّه إذا لم يُعّد مالًا؛ كمزمار صغير من قصب .. يمتنع جزمًا، وهو المعروف، وفيه وجه شاذ في "شرح المهذب" (¬3).
1696 - قول "الحاوي" في المنتفع به [ص 261]: (والبناء على السقف، وبهدمه يَغْرَم للفُرْقَة) محله: إذا كان الهدم قبل البناء، فإن كان بعده .. فالمذهب: أنَّه لا يلزمه إعادته، فلا قيمة للفرقة إلَّا بالهدم قبل البناء، وإن أطلقه "الحاوي".
1697 - قول "المنهاج" [ص 211]: (إمكان تسليمه) فيه أمران:
أحدهما: كان ينبغي التعبير ب (القدرة) بدل الإمكان، كما في "التنبيه" و"الحاوي" وسائر كتب الرافعي والنووي (¬4)، فإنه لا يلزم من ثبوت إمكانه القدرة عليه؛ فإن الشيء قد لا يكون مستحيلًا، ومع ذلك فلا يتمكن الشخص منه.
ثانيهما: وكان ينبغي أيضًا التعبير بالتسلُّم - بضم اللام - لا بالتسليم؛ ليشمل مسألة بيع المغصوب ممن يقدر على انتزاعه وتسلمه، والتسليم فعل البائع، ذكره في "المطلب"، وهذا وارد على "التنبيه" و"الحاوي" أيضًا.
1698 - قولهما: (إنه لا يصح بيع العبد الآبق) (¬5) فيه أمران:
أحدهما: إن ظاهر كلامهما منع بيعه مطلقًا، وهو المشهور، وفي وجه: أنَّه إن عرف موضعه وعلم أنَّه يصل إليه إذا أراد .. صح، واستحسنه الرافعي (¬6)، وفي "الروضة" وأصلها: لو باع الآبق ممن يسهل عليه رده .. ففيه الوجهان في المغصوب (¬7)، ومقتضاه: تصحيح الصحة، وكذا
¬__________
(¬1) انظر "التنبيه" (ص 88)، و"المنهاج" (ص 211).
(¬2) انظر "المنهاج" (ص 211).
(¬3) المجموع (9/ 243).
(¬4) التنبيه (ص 88)، الحاوي (ص 262)، وانظر "فتح العزيز" (4/ 34)، و"المحرر" (ص 136)، و"الروضة (3/ 553)، و"المجموع" (9/ 270).
(¬5) انظر "التنبيه" (ص 88)، و"المنهاج" (ص 211).
(¬6) انظر "فتح العزيز" (4/ 35).
(¬7) الروضة (3/ 356).

الصفحة 694