أن يقطعه مالكه قبل ذلك، ثم يشتريه منه، فيصح جزمًا. انتهى (¬1).
وفي إباحة ذلك نظر، وفي الثوب وجه: أنَّه يصح، قال به صاحب "التقريب" والقاضي أَبو الطيب والماوردي وابن الصباغ (¬2)، واختاره السبكي، وقال: قد يكون له فيه غرض صحيح. انتهى.
وقال الرافعي: القياس: طرده في الإناء والسيف (¬3).
1702 - قول "المنهاج" [ص 211]: (ويصح في الثوب الذي لا ينقص بقطعه في الأصح) عبر في "الروضة" بالمذهب، وقال: وبه قطع الجمهور (¬4).
1703 - قول "التنبيه" [ص 88]: (إنه لا يصح بيع المرهون) أي: بغير إذن مرتهنه، كما صرح به "المنهاج" (¬5)، ويرد عليهما: أن ذلك إنما يمتنع بعد القبض، ولغير المرتهن، فلو باعه للمرتهن .. صح، وهذا الأخير قد يفهم من تجويز "المنهاج" بيعه بإذن المرتهن، والمسألة مكررة في (كتاب الرَّهْن) فيهما (¬6).
1704 - قول "التنبيه" [ص 88]: (وفي العبد الجاني قولان، وقيل: إن كانت الجناية خطأ .. لم يجز قولًا واحدًا، وإنَّما القولان في جناية العمد، وقيل: إن كانت الجناية عمدًا .. جاز قولًا واحدًا، وإنَّما القولان إذا كانت الجناية خطأ) الأصح: الطريقة الثالثة، والأصح من القولين: البطلان، لكن التعبير بالخطأ عبارة ناقصة، فلو كانت الجناية شبه عمدٍ، أو عمدًا لا قصاص فيه، أو فيه قصاص وعُفي على مال .. فهو كما لو كانت خطأ، وقد تناول هذه الصور قول "المنهاج" [ص 211]: (ولا الجاني المتعلق برقبته مالٌ في الأظهر)، وقول "الحاوي" [ص 262]: (وجانٍ تعلق الأرش برقبته)، ثم في كلامهم أمور:
أحدها: أن محل المنع: إذا بيع بغير حق الجناية.
ثانيها: أن محله أيضًا: إذا استغرق المال قيمته، أو زاد، فإن نقص .. ففي "المطلب": يشبه أن يخرج على الخلاف في أن الدّين إذا تعلق بالتركة، وقلنا: هو كتعلق أرش الجناية .. هل يمنع التصرف في الكل، أو في قدره فقط؟
ثالثها: أن محل الخلاف: أن يبيعه وهو موسر، فإن باعه معسرًا .. بطل جزمًا، وقيل: بالقولين.
¬__________
(¬1) انظر "المجموع" (9/ 301).
(¬2) انظر "الحاوي الكبير" (5/ 331).
(¬3) انظر "فتح العزيز (4/ 37).
(¬4) الروضة (3/ 357).
(¬5) المنهاج (ص 211).
(¬6) انظر "التنبيه" (ص 100)، و"المنهاج" (ص 244).