كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

1717 - وقوله: (اشترط التعيين) (¬1) أي: باللفظ، فلو عينا بالنية .. لم يكف، ويكفي ذلك في نظيره من الخلع في الأصح (¬2)، وأيضًا فالأصح: أنَّه إذا قال من له بنات: زوجتك بنتي، ونويا واحدة .. الصحة، فيحتاج إلى الفرق.
1718 - قوله: (ولو باعها بمئة درهمٍ كُلَّ صاعٍ بدرهمٍ .. صح إن خرجت مئة، وإلَّا .. فلا على الصحيح) (¬3) يقتضي ضعف الخلاف، وأنه وجهان، وعبر في "الروضة" بالأظهر (¬4)، فهو يخالفه من وجهين.
1719 - قول "التنبيه" [ص 88]: (وفي بيع الأعيان التي لم يرها المشتري قولان) يقتضي القطع بالبطلان في التي لم يرها البائع، وهي طريقة، والأصح: طرد القولين فيها أيضًا، وهو مقتضى قول "المنهاج" [ص 212]: (والأظهر: أنَّه لا يصح بيع الغائب) لأن إطلاقه يتناول الغائب عن البائع وعن المشتري، لكن مقتضاه: القطع بأنه لا يصح بيع الحاضر إذا لم يُرَ، وهي طريقة، والأصح: طرد القولين في الحاضر أيضًا، وهو المجزوم به في "الشرح" و"الروضة" (¬5)، وهو مقتضى عبارة "التنبيه".
1720 - قول "المنهاج" [ص 212]: (والثاني: يصح) أي: إذا وصفها، كما صرح به "التنبيه" (¬6)، والمراد بالوصف: ذكر الجنس والنوع فقط؛ كالفرس العربي والعبد الحبشي، فلو كان له من نوع اثنان .. تعين الوصف بما يُمَيّز، وقيل: يشترط مع الجنس والنوع وصفها؛ كالدعوى، وقيل: كالسلم، وقيل: يكفي ذكر الجنس، وقيل: لا يشترط شيء، فيصح: بعتك ما في كمي.
1721 - قولهما على هذا القول: (إنه يثبت الخيار عند الرؤية) (¬7) قد يقتضي أنَّه لا يثبت قبلها لا الفسخ ولا الإجازة، والأصح: نفوذ الأول دون الثاني، وقد يفهم من قول "التنبيه" [ص 88]: (إذا رآها)، وقول "المنهاج" [ص 212]: (عند الرؤية) أن الخيار يتقيد بحالة الرؤية على الفور، والأصح: أنَّه يمتد ما دام في المجلس.
1722 - قول "التنبيه" [ص 88]: (ويثبت للمشتري الخيار إذا رآها) قد يخرج البائع، فيقتضي
¬__________
(¬1) انظر "المنهاج" (ص 212).
(¬2) في (ج) زيادة: (وفرق بينهما بأنه يغتفر في الخلع ما لا يغتفر في البيع، وفي الفرق نظر).
(¬3) انظر "المنهاج" (ص 212).
(¬4) الروضة (3/ 366).
(¬5) فتح العزيز (4/ 51)، والروضة (3/ 368).
(¬6) التنبيه (ص 88).
(¬7) انظر "التنبيه" (ص 88)، و"المنهاج" (ص 212).

الصفحة 701