كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

1724 - قول "المنهاج" [ص 212]: (أو كان صِوَاناً للباقي خِلقةً) كذا قيد تبعاً لـ"المحرر" الصوان بكونه خِلقة؛ ليحترز به عن جلد الكتاب (¬1)، فإن رؤيته لا تكفي، لكنه ينتقض بالخشكنان (¬2)، فإنه يصح بيعه مع أن قشره صوان غير خلقي، وفي "شرح المهذب": يصح بيع الخشكنان قطعاً وإن لم يدل قشره على باطنه؛ لأنه صوان له (¬3)، وذكر بعضهم أنه ينتقض أيضاً بالفقاع (¬4)، فيصح بيعه كما صححه النووي، والحق: أن هذه الصورة لا ترد هنا؛ لأن المبيع هو نفس الفقاع، وليس كوزه داخلاً في البيع، وإنما يستثنى من اشتراط الرؤية كما قدمته، وَلِمَا ذكرناه من النقض لم يقيد "الحاوي" الصوان بكونه خِلقةً، وكذا لم يذكر هذا القيد في "الروضة" وأصلها (¬5).
1725 - قول "المنهاج" [ص 212]: (ويصح سَلَمُ الأعمى) أي: بشرط كون رأس المال موصوفاً في الذمة، ثم يحضر في المجلس، فإن كان معيناً .. لم يصح، وإذا صح سلمه .. لم يصح قبضه في الأصح، بل يوكل.
¬__________
(¬1) المحرر (ص 138).
(¬2) الخشكنان: هو فطيرة رقيقة يوضع فيها شيء من السكر واللوز وتسوى بالنار، فتكفي رؤية الفطيرة التي هي القشرة عن رؤية ما فيها؛ لأنها صوان له، وهو فارسي بمعنى: الخبز اليابس. انظر "حواشي الشرواني" (4/ 269)، و"المعجم الوسيط" (1/ 236).
(¬3) المجموع (9/ 277).
(¬4) الفقاع: شراب يتخذ من الشعير، سُمِّيَ به لما يعلوه من الزبد. انظر "لسان العرب" (8/ 256).
(¬5) الحاوي (ص 264)، الروضة (3/ 371).

الصفحة 703