كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 1)

ويستثنى من إجراء الخلاف: ما إذا أوصى من لا وارث له بأكثر من الثلث .. فإنه يصح في الثلث قطعاً.
1780 - قول "التنبيه" [ص 89] و"الحاوي" [ص 269]: (وللمشتري الخيار) أي: إن جهل، كما صرح به "المنهاج" (¬1)، ولا خيار له مع العلم بالحال، وهذا الخيار على الفور؛ لأنه خيار نقص، قاله في "المطلب".
1781 - قول "التنبيه" [ص 89]: (وإن شاء .. أمضاه فيما يصح بقسطه من الثمن في أحد القولين، وبجميع الثمن في القول الآخر) الأول هو الأصح، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (¬2)، ويتعين فيما لو باع ربوياً بجنسه، فخرج بعض أحدهما مستحقاً، وصححنا العقد في الباقي، فأجاز المشتري .. فالواجب حصته بلا خلاف؛ لأن الفضل بينهما حرام، كذا في "الروضة" تبعاً لأصله (¬3)، لكن في "الكافي" للخوارزمي تخريجه على الخلاف، وهو غريب عجيب! .
1782 - قول "المنهاج" [ص 218]: (فَبِحِصَّتِهِ من المسمى باعتبار قيمتهما) ظاهر في أنا نعتبر قيمة الخمر والخنزير عند من يرى لهما قيمة، وهو احتمال للإمام، صححه الغزالي (¬4)، وقال السبكي: إنه الصحيح والصواب، وصحح النووي: تقدير الخمر خلاً، والخنزير شاة (¬5).
1783 - قول "التنبيه" [ص 89]: (وإن جمع بينهما فيما لا عوض فيه؛ كالرهن والهبة .. فقد قيل: يصح فيما يحل قولاً واحداً، وقيل: على قولين) صحح في "شرح المهذب": الطريقة الأولى (¬6).
1784 - قول "التنبيه" [ص 89]: (وإن جمع بين حلالين) أعم من قول "المنهاج" [ص 218]: (ولو باع عبديه)، وقولهما: (فتلف أحدهما) (¬7) أخرجا به إباق أحدهما قبل القبض .. فلا يبطل في الباقي قطعا، وسكت "التنبيه" عن ذكر الخيار في هذه الصورة، وقال في "المنهاج" [ص 218]: (بل يتخير)، فإن أجاز .. فبالحصة قطعاً، وتبع في دعوى القطع "المحرر" ففيه بلا خلاف (¬8)، لكنه في "الشرح الكبير" حكى في أثناء المسألة عن أبي إسحاق المروزي طرد القولين
¬__________
(¬1) المنهاج (ص 217).
(¬2) الحاوي (ص 269)، المنهاج (ص 218).
(¬3) الروضة (3/ 426).
(¬4) انظر "نهاية المطلب" (5/ 322)، و"الوسيط" (3/ 91).
(¬5) انظر "المجموع" (9/ 366، 367).
(¬6) المجموع (9/ 362).
(¬7) التنبيه (ص 89)، المنهاج (ص 218).
(¬8) المحرر (ص 142).

الصفحة 728